139

Explicación Breve del Jardín

شرح مختصر الروضة

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هَذَا جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، تَقْدِيرُهُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُكَلَّفِينَ، لَمَا ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُمْ، كَالْغَرَامَاتِ عَنِ الْجِنَايَاتِ، كَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى مَالٍ فَيُتْلِفُهُ، أَوْ إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ، وَنُفُوذُ الطَّلَاقِ، وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ فِي حَقِّهِمْ.
وَجَوَابُهُ: أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ، بَلْ مِنْ بَابِ رَبْطِ الْحُكْمِ بِالسَّبَبِ، «كَمَا سَبَقَ» فِي الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَقَدْ قَرَّرْنَا ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: الْغَرَامَةُ لَازِمَةٌ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا جَنَوْهُ عَلَى الْأَمْوَالِ، وَفِيمَا يُوجِبُهَا، كَقَتْلِ الْخَطَأِ، تَحْقِيقًا لِلْعَدْلِ كَمَا سَبَقَ.
أَمَّا الطَّلَاقُ، فَلَا يَقَعُ مِنَ النَّائِمِ، لِأَنَّ شَرْطَهُ قَصْدُ الْإِيقَاعِ، وَلَا قَصْدَ لِلنَّائِمِ، بَلْ كَلَامُهُ فِي مَنَامِهِ، كَكَلَامِ الْمُبَرْسَمِ فِي بِرْسَامِهِ.
أَمَّا النَّاسِي وَالسَّكْرَانُ، فَفِي طَلَاقِهِمَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَعَنْ أَحْمَدَ فِي النَّاسِي قَوْلَانِ، وَفِي السَّكْرَانِ أَقْوَالٌ، ثَالِثُهَا الْوَقْفُ، وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِيهِمَا، الْوُقُوعُ، وَالْأَشْبَهُ عَدَمُهُ، لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُكَلَّفَيْنِ، وَلَا عِبَادَةَ لِغَيْرِ مُكَلَّفٍ.
فَإِنْ جَعَلُوا الْوُقُوعَ فِيهِمَا سَبَبًا، عَارَضَهُمْ فِي النَّاسِي قَوْلُهُ ﵇: عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، وَفِي السَّكْرَانِ - حَيْثُ قَالُوا: يَقَعُ طَلَاقُهُ عُقُوبَةً لَهُ، لِأَنَّهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ حَصَلَ بِاخْتِيَارِهِ - أَنَّهُمْ قَدْ عَاقَبُوهُ بِإِيجَابِ الْحَدِّ فِي الدُّنْيَا، وَجَعْلِهِ مِنْ

1 / 190