Explicación del Resumen de Ibn Hajib

الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية - كلية الشريعة - قسم أصول الفقه ١٤١٥ هـ

Editorial

مكتبة الرشد ناشرون

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الردود والنقود
شرح مختصر ابن الحاجب
لمحمد بن محمود بن أحمد البابرتى الحنفي
المتوفي سنة ٧٨٦ هـ
دراسة وتحقيق
ضيف الله بن صالح بن عون العمرى
إشراف
فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / عمرو بن عبد العزيز محمد
الجزء الأول
مكتبة الرشد
ناشرون

1 / 82

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه توفيقي
الحمد لله الذى جعل المناسبة بين العالم ومعلوماته منجما للخطأ والصواب، فكان معيارا لمعرفة المرجوح من الراجح، وقوة الانتقال في

1 / 83

المناظرة معجمًا لمن يستحق أن يوجه نحوه الخطاب، فكان مسبارً لغور الإدراك الحاصل من القرائح.
ونعت نبينا محمدا ﷺ بالنبوة المطلقة بشيرا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجاُ منيرًا. فعرف باتباعه الصالح من الطالح. ونصر شريعته بأصحاب كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وبشرهم بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا، ونصر شريعته بأصحاب كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وبشرهم بأن لهم من الله فضلا كبيرا، فلا أحد منهم إلا وهو فاضل وناجح. صلوات الله وسلامه عليه وعليهم تسليماُ دائمًا كثيرًا يحزن به الخاسر، ويفرح به الرابح.
أما بعد: فإن أقوى ماتمتد نحوه أعناق الأفاضل وترغب في تحصيله أفئدة ذوى التحصيل من الأواخر والأوائل "أصول الفقه" الباحث عن أصول الفقه التي هي في علم الشريعة أعظم

1 / 84

الدلائل.
وأصحابنا - بحمد الله - السابقون منهم هم السابقون في حلبات تدوينه وتسطيره، واللاحقون منهم هم الحائزون لقصبات سبقة في تحريره وتقريره.
وغيرهم إنما يتبع أثار أقدامهم، وجمع ما سقط من السنة أقلامهم. فجعلوا يشكرون إذا تجرعوا بجرعتهم، وطفقوا يسكرون أبصارهم، ولم ينشأوا إلا ببقعهم. تصوروا

1 / 85

اللجج مخاضًا، ولو علموا ماتوا مخاضا فهم في ذلك بادون أنقاضًا. وخالون عن آخرهم وفاضا. وما ذاك إلا لقصور المناسبة عن الجلائل، ووفور القناعة عن الأخبية بالجلائل.

1 / 86

هذا وإن منهم الإمام المحقق سيف الدين الآمدي صنف كتاب الإحكام، وجمع فيه اللطاف في العلل والأحكام، ولم يأل جهدًا في التهذيب والإحكام إلى حيث يصل منهم الإفهام.
ومنهم الإمام المختصر المدقق جمال الدين ابن الحاجب اختصر الإحكام اختصارًا كاد أن يخرجه عن الإفهام، فأغرب به بما أعجب ذوي الأوهام.
ومنهم الفاضل الألمعي ناصر الدين البيضاوي صنف المنهاج وجعله

1 / 87

كسراج وهاج، وأجادوا فيما فعلوا، وأفادوا بما نقلوا، لكنهم أخذوا يرمون أصحابنا والمرمى حيث ذهبوا وعالوا، فما وجدوا من تأويلاتهم الصحيحة القريبة استبعدوها ولو وجدوها بعيدة لاستبطلوها، وتابعهم في ذلك شراحهم فامتلأت من مدام الملام أقداحهم.
وها أنا قد كشفت عن ساعدي نقد "للمختصر" ينبه الفطن على ما غفلوا من ماجد الأصحاب، وتعسفوا فتركوا إلى القشر ما هو محض اللباب، فمن رزق الفطنة الوقادة عرفها ومن اتبع الفاعة والعادة (٢/أ) فعن الحقائق صرفها.
والله الحق حقيق بإلهام الصواب، يؤتى الحكمة من يشاء وهو الحكيم الوهاب.
ص: "وينحصر".
ش: "اختلف الشارحون في ضمير ينحصر فمنهم من أعاده إلى أصول الفقه، ومنهم من أعاده إلى المختصر.

1 / 88

فالأولون قالوا: وجه انحصار أصول الفقه فيها أن لكل علم مبادئ، ومسائل وموضوعًا.
فالمبادئ: هي مبادئ أصول الفقه.
والأدلة السمعية والاجتهاد والترجيح موضوعة؛ لأن الأصول يبحث فيها عن أحولها الموصلة إلى الاحكام، وكيفية استثمارها عنها على وجه كلى، ويعلم من ذلك أن مسائلة هي تلك الأحوال المبحوث عنها فيه. وهذا ليس بشيء، لأنه ليس فيه بيان حصره فيها، بل بيان أن المذكور في المختصر عائد إلى المبادئ والموضوع والمسائل، والمقصود بيان الحصر، ولأنه سيذكر أن "الحد" من

1 / 89

المبادئ، وهو ليس من أجزاء العلوم.
وأجيب: بأنه جعله جزءًا بطريق التغليب، وهو استعمال خطابه في موضوع جدلي، وهو في قوة الخطأ عند المحصلين.
والآخرون قالوا: المقصود الأولى من تأليف هذاالمختصر العمل بالأحكام ولا يمكن إلا بمعرفتها ولها طرق، وللطرق أمور تتعلق بها من جهة إفضائها إلى التمكن من العمل بها، فإذا لا يكون المذكور نفس المعرف أولا.
والأول: الادلة السمعية.
والثاني: إما أن تكون ما يتوقف عليه المعرف، أولا.
والأول: الترجيح.
والثاني: الاجتهاد؛ إذا ليس لغير الاجتهاد بعد الثلاثة تعلق بالتمكن من العمل أصلًا؛ لأن المكلف إذا بذل جهده بعد تحقق الثلاثة وعرفها، حصلت له معرفة الاحكام، وتمكن من العمل المقصود بالقصد الأولى.
وهو فاسد أما أولًا: فلأن المقصود من تأليف المختصر ليس العمل بالأحكام، بل التمكن من معرفة كيفية الاستنباط على أن العمل بها لا يصلح أن يكون مقصودًا أوليًا من المصنفات في الفقه؛ لأن المقصود الأولى معرفة الأحكام والتمكن من العمل بها إنما هو بعدها فضلًا أن يكون مقصودًا أصليًا من المصنفات في الاصول.
وأما ثانيًا: فلأن لمعرفة الأحكام طريقًا واحدًا هي تعلم الفقه والطرق إنما هي

1 / 90

لمعرفة كيفية استنباطها، والأدلة السمعية قد لا تكون معرفة للعامل بها وأن كانت معرفة لمستنباطها، لكن الكلام في كونها معرفة للعامل.
وأما ثالثًا: فلأن المعرف لا يتوقف له على حد أصول الفقه، والمصنف جعله من المبادئ.
وأما رابعًا: فلأن المراد بالاجتهاد أن كان نفسه فليس من أجزاء المختصر أصلًا؛ لكونه أمرًا قائمًا بالمجتهد، وأن كان المراد معرفته فلا نسلم أنه ليس بعد الثلاثة لغير الاجتهاد (٢/ب) تعلق بالتمكن من العمل لأن للفقه تعلقا بالتمكن من العمل وهو غير ذلك، على أنه ذكر في المختصر مسألة مكررًا وليس ذلك كله من المبادئ والأدلة والاجتهاد والترجيح وهي في المختصر مسألة مكررًا وليس ذلك كله من المبادئ والادلة والاجتهاد والترجيح وهي في المختصر، وقد ذكر الشارحون من هذا النمط كثيرًا والذى نقلته أقوى ما ذكروه فلا حاجة إلى التطويل بذكرها، وسيأتي الكلام في المبادئ.
وأما الأدلة السمعية فالظاهر أن المراد بها: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وكون الإجماع والقياس دليلًا سمعيًا غير واضح؛ لأنهما ليسا سمعيين، وإنما ثبتت حجتهما بالسمع، أي بمسموع آخر وإثباتهما به غيرهما لا محالة، والاعتذار بأن السمعية تسمية فيجوز وصفهما بها من حيث كونهما دليلين ثابت بالسمع كذلك؛ لعدم استقامته في الكتاب والسنة لأن وصفهما بها ليس من حيث أن كونهما دليلين ثابت بمسموع آخر لئلا

1 / 91