حجر: «محل ذلك ما إذا لم يفض إلى الملال، لأن حال النبي ﷺ كانت أكمل الأحوال، فكان لا يمل من عبادة ربه، وإن أضرّ ذلك ببدنه. بل صح أنه قال: وجعلت قرة عيني في الصلاة، فأما غيره ﷺ فإذا خشي الملل لا ينبغي له أن يكره نفسه، وعليه يحمل قوله ﷺ «خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا» (^١).
* الوجه السابع: يؤخذ من هذا الحديث وبقية أحاديث الباب أن قيام الليل سنة مسنونة، ينبغي للمسلم المحافظة عليها تأسيًا بالنبي ﷺ، وقد ورد في سنن الترمذي من حديث بلال ﵁ مرفوعًا: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم» (^٢).