الدباء: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة أغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئًا ومطبوخًا بلبه وقشره أيضًا (^١).
والدباء في قول كثير من المفسرين هي الشجرة التي أنبتها الله ﷿ لنبي الله يونس ﵇ عندما أخرجه من بطن الحوت، فكانت له ظلًا وغذاء ودواء، كما قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦)﴾ [الصافات ١٤٥ - ١٤٦].
* الوجه الخامس: استحب بعض العلماء أكل الدباء وأكل كل ما كان رسول الله ﷺ يحبه (^٢).
لكن فرق بعض العلماء بين محبة النبي ﷺ وكرهه الشرعي، وبين محبته وكرهه الإنساني، فالقدوة إنما هي في المحبة والكره الشرعيين، كمحبته ﷺ لأصحابه ﵃، ومحبته ﷺ للتيمن في تنعه وترجله وطهوره. أما المحبة أو الكره الطبيعي فلا قدوة فيه، كمحبته ﷺ لأكل الحلواء والعسل ومحبته للدباء والثريد، وكرهه أكل الضبّ، وقوله: «أجدني أعافه»، فإن الصحابة لم يقتدوا به في ذلك، بل أكله خالد بن الوليد على مائدته ﷺ.
* الوجه السادس: استشكل بعضهم تتبع النبي ﷺ للدباء حوالي القصعة، مع أنه ثبت عنه الأمر بالأكل مما يليه، كما في حديث عمر بن أبي سلمة ﵄ قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في
(^١) «تفسير ابن كثير» ٧/ ٤٠.
(^٢) «شرح صحيح مسلم» للنووي ١٣/ ٢٢٤.
1 / 123
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه