٨١٧ - عن عائشة ﵂ قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله وجاءَ بلالٌ يُؤدِنُهُ بالصلاةِ، فقال: "مُرُوا أبا بكرٍ أنَّ يصليَ بالناسِ"، فصلَّى أبو بكر تلك الأيامَ، ثم إنَّ النبيَّ ﷺ وجدَ في نفسه خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بين رَجُلَيْنِ، ورجلاه تخُطَّان في الأرض حتى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأخَّرُ، فَأَوْمَأ إليه رسولُ الله ﷺ أَنْ لا يتأخرَ، فجاءَ حتى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ ﵁، فكانَ أبو بكرٍ يصلي قائمًا، وكانَ رسولُ الله ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكرٍ بصلاةِ رسولِ الله، والناسُ يقتدونَ بصلاةِ أبي بكرٍ، وفي روايةٍ: وأبو بكرٍ يُسمِعُ الناسَ التكبيرَ.
"عن عائشة ﵂ أنها قالت: لما ثقل رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم": هذه عبارة عن اشتداد مرضه ﷺ وتناهي الضعف، وركود الأعضاء عن خفة الحركات.
"جاء بلال يؤْذنه": بسكون الهمزة؛ أي: يعلمه ويخبره.
"بالصلاة"؛ أي: يدعوه إليها.
"فقال: مروا أبا بكر أنَّ يصلي بالناس، فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي - عليه الصلاة السلام - وجد في نفسه خفة" أي: قوة وزوال بعض المرض.
"فقام يُهادَى" بفتح الدال؛ أي: يمشي.
"بين رجلين" معتمدًا عليهما من ضعفه، وهما: عباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب، وقيل: علي وأسامة؛ يعني: يمشي ﵊ إحدى يديه على عاتق أحدهما، والأخرى على عاتق الآخر.
"ورجلاه تخطان في الأرض"؛ أي: تمدان فيها، ولا يقدر أنَّ يرفعهما عنها من الضعف.