616

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

قلنا: هذا لا يدل على عدم السجدة فيها أصلًا؛ لاحتمال أنه ﵊ لم يكن على الوضوء في ذلك الوقت، أو سجد في وقت وترك في آخر؛ إعلامًا بالسنة ودفعًا لتوهم الفرض، وأيضًا فالوجوب ليس على الفور.
٧٣٥ - وقال ابن عباس ﵄: سجدة (ص) لَيْسَتْ مَنْ عَزائِمِ السُّجودِ، وقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَسْجُدُ فيها.
"وقال ابن عباس: سجدة ﴿ص﴾ ليست من عَزَائم السجود": جمع عزيمة، وهي عَقْدُ القلب على إمضاء أمرٍ.
وفي الاصطلاح: الحكم الثابت بالأصالة كوجوب الصلاة وحرمة الزنا، واستعمالها في الفريضة أكثر منه في السنة.
ذهب الشافعي إلى أنه لا سجدة فيها، فمعناه عنده: أنه ليس من سنن سجدات التلاوة، بل هو من سجدة الشكر.
وعند أبي حنيفة: هي من جملة سجدات التلاوة، فيؤول عدم العزيمة هنا بعدم الفريضة، بل هي من الواجبات.
"وقد رأيت النبي ﵊ يسجد فيها".
٧٣٦ - وفي روايةٍ: أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وقالَ: كانَ داوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبيُّكُمْ أَنْ يَقْتَديَ بهِ، فَسَجَدَها داودُ، فَسَجَدَها النبيُّ ﷺ.
"وفي رواية: أنه" ﷺ "قرأ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ "؛ أي: هداهم.

2 / 77