573

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

فقعدتَ فاحمَد الله بما هو أهلُهُ، وصَلِّ عَلَيَّ، ثم ادْعُهُ"، قالَ: ثُمَّ صَلَّى رجلٌ آخرُ بَعْدَ ذلكَ، فَحَمِدَ الله، وصلَّى على النبيِّ ﷺ، فقالَ لهُ النَّبيّ ﷺ: أَيُّها المُصَلِّي!، ادعُ تُجَبْ".
"عن فَضَالة بن عُبيد أنه قال: دخل رجلٌ فصلَّى، فقال: اللهم اغفرْ لي وارحمني، فقال رسول الله ﷺ: عَجلْتَ"؛ أي: تركتَ الترتيبَ في الدعاء، لأن مِن شرطِ السائل التقرُّبَ إلى المسؤول عنه قبلَ عرض حاجته بما يوجب له التقرُّب إليه، ثم يتوسَّل بشفيع له بين يديه؛ ليكونَ أحقَّ بالإجابة وأطمعَ بالإصابة، فمَن لم يفعل كذلك فقد استعجل.
"أيها المصلِّي، إذا صليتَ، فقعدتَ، فاحمد الله"؛ أي: أَثْنِ عليه "بما هو أهلُه، وصلِّ عليَّ ثم ادْعُهُ، قال: ثم صلَّى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله وصلَّى على النبي ﵊، فقال له النبي ﵊: أيها المصلِّي! ادْعُ تُجَبْ".
٦٦٣ - وقال عبد الله بن مَسْعود ﵁: كنتُ أُصَلِّي، فلمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثَّناءَ على الله تعالى، ثُمَّ بالصَّلاةِ على النبيِّ ﷺ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنفْسي، فقالَ النبيُّ ﷺ: "سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ".
"وقال عبد الله بن مسعود: كنت أصلِّي، فلما جلستُ بدأتُ بالثناء على الله تعالى، ثم الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ثم دعوت لنفسي، فقال النبي ﵊ سَلْ تعطه، سَلْ تُعْطَه": يحتمل أن يكون هاء السكت وهاء الضمير، وإن لم يُذكر مرجعُه، وتقديره: سَلْ تَعْطَ ما تطلب.

2 / 34