570

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

تعالى إياه بأنَّ فلانًا صلَّى عليك.
"حتى أردَّ ﵇"؛ يعني: أقول: وعليك السلام.
٦٥٨ - وقال: "لا تَجْعَلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حَيْثُ كُنْتُم".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تجعلوا قبري"؛ أي: زيارةَ قبري "عيدًا" نهاهم عن الاجتماع لها اجتماعَهم للعيد زينةً ونزهة، كانت اليهود والنصارى يجتمعون لزيارة قبور أنبيائهم ويشتغلون باللهو والطرب، أو العيد اسم من: الاعتياد؛ أي: لا تجعلوا قبري عادةً ورسمًا كاليهود والنصارى، أو محلَّ اعتيادٍ لذلك؛ لئلا يُظَنَّ بأن دعاء الغائب لا يصل إلى الغائب، ولذا عقَّب بقوله: "وصلُّوا عليَّ؛ فإن صلاتَكم تَبلُغني حيث كنتم"؛ يعني: لا تتكلفوا المعاودة إلى قبري، فقد استغنيتم عنها بالصلاة عليَّ، ولأن اعتيادَ ذلك يُفضي بهم إلى حال يرتفع دونهَا حجابُ الهيبة والتعظيم عن خواطرهم بكثرة الزيارة، ولذا كره بعض العلماء مجاورةَ حَرَم مكة؛ نعم، يُستحب لمن حجَّ زيارةُ الرسول ﵊؛ إذ لا تلحقه مشقة عظيمة لكونه مرةَ في كل سنة أو في العمر.
٦٥٩ - وقال: "رَغِمَ أنفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أبَواهُ الكِبَرَ أَوْ أَحَدُهما، فَلَمْ يُدْخِلاهُ الجَنَّةَ".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: رَغِمَ أنفُ

2 / 31