540

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"فليقل: آمنا بالله".
٦١٣ - وعن جابرٍ قال: قرأ رسولُ الله ﷺ على أصحابهِ سورَةَ الرحمنِ فسكَتُوا، فقال: "لقدْ قرأتُها على الجنِّ فكانُوا أحسنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كلَّما أَتيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: لا بشيءٍ من نِعَمِكَ رَبنا نكذبُ، فَلَكَ الحَمْدُ"، غريب.
"وعن جابر أنه قال: قرأ رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أصحابه سورة الرحمن، فسكتوا، فقال: لقد قرأتُها على الجن ليلةَ الجن فكانوا أحسنَ مردودًا": مفعول بمعنى المصدر؛ أي: أحسنَ ردًّا وإجابة "منكم"، وإنما نزَّلَ سكوتَهم منزلةَ إجابتهم من حيث اعترافُهم بأن في الإنس والجن مَن هو مكذِّب بآلاء الله، وكذلك في الجن مَن هو معترِف بذلك أيضًا، لكنَّ نفيَهم التكذيبَ عن أنفسهم باللفظ أيضًا أدلُّ على الإجابةِ وقَبولِ ما جاء به الرسول ﵊ من سكوت الصحابة أيضًا، فلذا قال:
(كانوا أحسنَ مردودًا منكم).
"كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ": الخطاب للإنس والجن: بأي نعمة مما أنعم الله عليكم تكذِّبون وتجحدون نِعَمَه بترك شكره وتكذيب رسله وعصيان أمره؟
"قالوا: لا بشيء مِن نِعَمِك ربنا نكذِّب"؛ أي: لا نكذِّب بشيءٍ منها.
"فلك الحمد. غريب".

1 / 513