"عن سَمُرة بن جُندب: أنه حفظَ عن رسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم سكتتَين: سكتةً إذا كبَّر"، وفائدتها: أن يفرغَ المأمومُ من النيَّة وتكبيرة الإحرام؛ لئلا يفوتَه سماعُ بعض الفاتحة.
"وسكتةً إذا فرغ من قراءة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ "، والغرض منها: أن يقرأَ المأمومُ الفاتحةَ بعد فراغ الإمام منها، ويرجعَ الإمامُ إلى التنفُّس والاستراحة.
"فصدَّقه أُبي بن كعب"، وهاتان السكتتان سُنَّةٌ عند الشَّافعي وأحمد، والثانية مكروهة عند أبي حنيفة ومالك.
* * *
٥٧٦ - وقال أبو هُريرة ﵁: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا نهضَ من الرَّكعةِ الثانيةِ استفتحَ القِراءةِ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولمْ يسكُت.
"وقال أبو هريرة: كان رسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم إذا نهضَ"؛ أي: قامَ "من الركعة الثَّانية" إلى الثالثة "استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يَسكُت"؛ وذلك لأنَّ هذا الموضعَ ليس من الموضعَين اللذَين روى فيهما السكتة.
* * *
١١ - باب القِراءةِ في الصلاة
(باب القراءة في الصَّلاة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٥٧٧ - قال رسول الله ﷺ: "لا صلاةَ لمْن لمْ يقرأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ".