444

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"دعا في نواحيه كلها"؛ يعني: وقف في كل جانب من جوانب الكعبة من داخلها ودعا.
"ولم يُصلِّ حتى خرج، فلما خرج ركع"؛ أي: صلى "ركعتين في قُبل الكعبة": بضم القاف؛ أي: مُقدَّمها، والمراد: الجهة التي فيها الباب؛ أي: في مستقبل باب الكعبة.
روي: أنه ﷺ قدم المدينة مستقبلًا بيت المقدس، وكان يحب أن يُوجَّه إلى الكعبة، فأنزل عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].
"وقال هذه"؛ أي: تلك البقعة "القبلة"؛ أي: أمرها قد استقر على الكعبة، لا تنسخُ بعد اليوم، فصلوا إليها أبدًا، فهي قبلتكم.
* * *
٤٧٩ - وقال عبد الله بن عمر: إنَّ رسولَ الله ﷺ دخلَ الكعبةَ هو وأُسامَةُ بن زيدٍ وعُثْمَانُ بن طَلحةَ الحَجَبيُّ وبلالُ بن رَباح، فأغلقَها عليه، ومكثَ فيها، فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ماذا صنعَ رسولُ الله ﷺ قال: جَعَلَ عَمودًا عن يسارِهِ، وعَمودَيْنِ عن يمينِهِ، وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، ثمَّ صلَّى.
"وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح، فأغلقها"؛ أي: الكعبة؛ يعني: بابها.
"عليه"؛ أي: على النبي ﷺ، وفي رواية: (عليهم)، وهو ظاهر.
"ومكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع رسول الله ﷺ؟ قال جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة": جمع عمود.

1 / 417