400

Explicación de las Lámparas de la Sunna por el Imán al-Baghawi

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

إدارة الثقافة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

والشمسُ مرتفعةٌ حيَّةٌ، فيذهب الذاهبُ"؛ أي: يذهب واحد بعد صلاة العصر "إلى العوالي": جمع عالية وهي أماكن معروفة بأعلى أراضي المدينة.
"فيأتيهم"؛ أي: يرجع إلى المدينة.
"والشمسُ مرتفعةٌ" لم تصفر؛ يعني: كان يصلي العصر في أول وقته.
"وبعض العَوالي من المدينة على أربعة أميال"، جمع ميل، وهو ثلث فرسخ، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة، وكل خطوة ثلاث أقدام.
"أو نحوها"؛ أي: نحو المقدار المذكور يعني: قريب من ذلك، وأبعدُ العوالي من جهة نجد على ثمانية أميال.
* * *
٤١٠ - وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "تلْكَ صلاةُ المُنَافِقِ، يجلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْس، حتى إذا اصفرَّتْ، وكانتْ بينَ قَرْنيَ الشَّيطانِ؛ قامَ فنقرَ أربعًا لا يذكُرُ الله فيها إلَّا قليلًا".
"وعن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: تلك"، إشارة إلى المذكور حكمًا؛ أي: صلاةُ العصر التي أُخّرت إلى الاصفرار "صلاةُ المنافقين"، فبيَّنهَا بقوله: "يجلِسُ يرقُبُ الشمس"؛ أي: يرصُد وينتظر دنَوَّ الشمس من المغرب، وهي جملة حالية أو استئنافية.
"حتى إذا اصفرَّت"؛ أي: الشمس.
"وكانت بين قَرنيَ الشيطان" قَرُبَت من الغروب.
"قام فنقَرَ أربعًا"؛ أي: أربع ركعات، من نقرَ الطيرُ الحباتِ إذا لقطَها بمنقاره سريعًا، يعني صلاَّها خفيفة بلا طمأنينة وخشوع ولا رعايةِ تَعْدِيل.
"لا يذكر الله فيها إلا قليلًا"، فإنَّ مَن أخر صلاة العصر إلى الاصفرار فقد

1 / 373