Sharh Madar Al-Usul
شرح مدار الأصول
Editor
إسماعيل عبد عباس
Editorial
تكوين العالم المؤصل
Edición
الأولى
Año de publicación
1436 AH
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Sharh Madar Al-Usul
Abu Hafs al-Nasafi (d. 537 / 1142)شرح مدار الأصول
Editor
إسماعيل عبد عباس
Editorial
تكوين العالم المؤصل
Edición
الأولى
Año de publicación
1436 AH
أَقُولُ (١): إِنَّ مَن تحرَّى عِندَ الاشْتِبَاهِ (٢) وَاسْتَدبَرَ الكَعبَةَ جَازَ عِندَنَا؛ لِأَنَّ تَأوِيلَ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾(٣) إِذَا عَلِمْتُم بِهِ،
ترك العمل بالنص، وهذا ما يؤيده الدكتور مصطفى شلبي فقال: ((إنَّه لولا ثبوت مثل ذلك عن أبي حنيفة رضي الله عنه لما ساغ للكرخي أن يتكلم بما في هذه القواعد، ثم قال متسائلاً: وهل يسوغ لمسلم أن يتكلم بهذه الكلمات مع أنَّها تبدو نابية عن حدود الشريعة، لولا ما عرفه عن إمامة من أنه استقرأ موارد الشريعة وأدلتها، وبحث فيها فعرف ناسخها، ومنسوخها، وعامها، وخاصها، ومطلقها، ومقیدها، ومجملها، ومفسرها، ومحكمها، ومؤولها، ثم أصَّل أصولاً عامة فإذا، وجد بعد ذلك ما يخالف قول الإمام حمل على محمل من هذه المحامل ... إنَّ الإمام أبا حنيفة قد استطاع بهذه الأصول والقواعد التي وضعها أن يخضع مدنيات العراق المعقدة لشريعة الله، فقد أفتى في نوازل عصره، وفرض بعض المسائل وقدر بعض الحوادث استعداداً لها قبل نزولها، وبهذا المنهج في البحث والنظر، قويّ أبو حنيفة على مسايرة البيئة التي عاش فيها)) تعليل الأحكام: ٢٤٠ وما بعدها.
(١) في ج (قال من مسائله).
(٢) الاشتباه لغة: معناه الالتباس والاختلاط من قولهم تشابه الشيئان واشتبها التبسا واختلطا، واشتبهت الامور وتشابهت: التبست فلم تتميز ولم تظهر، واصطلاحاً: فقد عرف بتعريفات كثيرة، والذي أراه أنه: التباس الحكم الشرعي وعدم وضوحه لسبب، وهذا قريب من تعريف ابن حجر بل. ينظر: فتح الباري ١٢٧/١.
(٣) سورة البقرة من الآية: ١٥٠.
110