Explicación de los significados de las tradiciones
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Editorial
عالم الكتب
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
٢٦٢٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيَّ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ»
٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ، ﵁، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَدْ كَرِهَ أَنْ يُسَلِّمَ، عَلَى الْمُصَلِّي، وَقَدْ كَانَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَشَارَ إِلَيْهِ. فَلَوْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رَدًّا لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ إِذْ لَمَا كَرِهَ ذَلِكَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ إِشَارَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ، كَانَتْ عِنْدَهُ نَهْيًا مِنْهُ لَهُ عَنِ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِكُمْ هَذَا «وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيَّ لَرَدَدْتُ» . قِيلَ لَهُ: أَفَقَالَ جَابِرٌ «لَرَدَدْتُ فِي الصَّلَاةِ» قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «لَرَدَدْتُ» أَيْ بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِ
٢٦٣٠ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَطَاءً: أَسَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الرَّجُلِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَقَالَ: " لَا تَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْضِيَ صَلَاتَكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ الَّذِي أَرَادَ جَابِرٌ ﵁ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، هُوَ الرَّدُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ، مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَلَّ مِنْ مَعْنَاهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي هَذَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ
٢٦٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا عَارِمٌ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَغَمَزَهُ بِيَدِهِ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَيْضًا لَمْ يَرُدَّ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِيهَا، وَلَكِنَّهُ غَمَزَهُ بِيَدِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنْهُ لِمَا فَعَلَ. فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄، وَقَدْ كَانَا سَلَّمَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، قَدْ كَرِهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ إِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي قَدْ عِلْمَاهَا مِنْهُ، لَمْ تَكُنْ رَدًّا وَإِنَّمَا كَانَتْ نَهْيًا، لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ سَلَامٍ، لِأَنَّ السَّلَامَ كَلَامٌ، فَجَوَابُهُ أَيْضًا كَذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ كَلَامٍ، يَكُونُ رَدُّ السَّلَامِ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا بِمَوْضِعِ سَلَامٍ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَسْكِينِ الْأَطْرَافِ فِي الصَّلَاةِ
1 / 457