404

Explicación de los significados de las tradiciones

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

٢٤٨١ - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ، وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: «إِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ حَمَلَ الزَّادَ وَالْمَزَادَ، وَحَلَّ وَارْتَحَلَ»
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: «أَنْ لَا يُصَلِّيَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ جَابٍ وَلَا نَاءٍ، وَلَا تَاجِرٌ، إِنَّمَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ مَنْ كَانَ مَعَهُ الزَّادُ وَالْمَزَادُ»
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، وَأَبُو عُمَرَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرِيبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَلَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ إِمَّا لِتِجَارَةٍ وَإِمَّا لِجِبَايَةٍ، وَإِمَّا لِحَشْرٍ، ثُمَّ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ، وَإِنَّمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا أَوْ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ " قَالَ: وَكَانَ مَذْهَبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنْ لَا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ، وَمَنْ كَانَ شَاخِصًا، فَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ مُسْتَغْنِيًا بِهِ عَنْ حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ. قَالُوا: وَلِهَذَا أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِ مِنًى لِأَنَّ أَهْلَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَثُرُوا، حَتَّى صَارَتْ مِصْرًا، اسْتَغْنَى مَنْ حَلَّ بِهِ عَنْ حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا فَاسِدٌ لِأَنَّ مِنًى لَمْ تَصِرْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعُمَرَ ﵄ مِنْ مَكَّةَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى بِهَا عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ كَذَلِكَ. فَإِذَا كَانَتْ مَكَّةُ مَعَ عَدَمِ احْتِيَاجِ مَنْ حَلَّ بِهَا إِلَى حَمْلِ الزَّادِ وَالْمَزَادِ، يَقْصُرُ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الْمَوَاطِنِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ. فَقَدِ انْتَفَتْ هَذِهِ الْمَذَاهِبُ كُلُّهَا بِفَسَادِهَا، عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِ شَيْءٍ مِنْهَا قَصْرُ الصَّلَاةِ، ⦗٤٢٧⦘ غَيْرَ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ الَّذِي حَكَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِهِ أَتَمَّهَا، وَفِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَنَّ إِتْمَامَهُ لِنِيَّتِهِ الْإِقَامَةَ عَلَى مَا رَوَيْنَا فِيهِ، وَعَلَى مَا كَشَفْنَا مِنْ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ حُذَيْفَةَ، فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ، كَانَ ذَلِكَ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ غَيْرَ طَاعَةٍ. لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، كَانَ مِنْ رَأْيِهِ، أَنْ لَا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ إِلَّا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ مُجَاهِدٌ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁

1 / 426