Explicación de los significados de las tradiciones
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Editorial
عالم الكتب
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، كَيْفَ هِيَ؟
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسْمِعُ قِرَاءَتَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجَرِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ»
٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَنَا نَائِمَةٌ عَلَى عَرِيشِي وَهُوَ يُصَلِّي يُرَجِّعُ بِالْقُرْآنِ»
٢٠٢٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: «إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ هَكَذَا هِيَ، وَكَرِهُوا الْمُخَافَتَةَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِنْ شَاءَ خَافَتْ، وَإِنْ شَاءَ جَهَرَ. ﵃
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
٢٠٢٦ - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِاللَّيْلِ يَرْفَعُ طَوْرًا، وَيَخْفِضُ طَوْرًا»
٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِمْرَانَ، فَذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ، وَمِثْلِهِ
٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي قِرَاءَتِهِ بِاللَّيْلِ طَوْرًا، وَيَخْفِضُهُ طَوْرًا» . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِلْمُصَلِّي فِي اللَّيْلِ، أَنْ يَرْفَعَ إِنْ أَحَبَّ، وَيَخْفِضَ إِنْ أَحَبَّ. ⦗٣٤٥⦘ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَتْ أُمُّ هَانِئٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مِنْ رَفْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، هُوَ رَفْعٌ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ بِعَقَبَةِ الْخَفْضِ. فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ هَانِئٍ ﵃، لَا يَنْفِي الْخَفْضَ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يُبَيِّنُ أَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَخْفِضَ إِنْ أَحَبَّ، وَيَرْفَعَ إِنْ أَحَبَّ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
1 / 344