Explicación de los significados de las tradiciones
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Editorial
عالم الكتب
Edición
الأولى
Año de publicación
1414 AH
بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْحَرْبِ فَتَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ رَاكِبٌ هَلْ يُصَلِّي أَمْ لَا؟
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ هُوَ ابْنُ نُوحٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ» قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمسُ مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ نَارًا وَقُلُوبَهُمْ نَارًا وَبُيُوتَهُمْ نَارًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّاكِبَ لَا يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ عَلَى دَابَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يُمْكِنُهُ فِيهَا النُّزُولُ، قَالُوا: لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ يَوْمَئِذٍ رَاكِبًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنْ كَانَ هَذَا الرَّاكِبُ يُقَاتِلُ، فَلَا يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَا يُقَاتِلُ وَلَا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ صَلَّى، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ يَوْمَئِذٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُقَاتِلُ، فَالْقِتَالُ عَمَلٌ، وَالصَّلَاةُ لَا يَكُونُ فِيهَا عَمَلٌ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُصَلِّ يَوْمَئِذٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أُمِرَ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِبًا فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
١٨٨٩ - فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ح
١٨٩٠ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ ﷿ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] " فَأَخْبَرَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ تَرْكَهُمْ لِلصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ رُكْبَانًا إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أُبِيحَ لَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ فِي الْحَرْبِ، وَلَا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ عَنْ دَابَّتِهِ، أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا إِيمَاءً وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ، فَخَافَ إِنْ سَجَدَ أَنْ يَفْتَرِسَهُ سَبُعٌ أَوْ يَضْرِبَهُ رَجُلٌ بِسَيْفٍ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، إِنْ كَانَ يَخَافُ ذَلِكَ فِي الْقِيَامِ وَيُومِئُ إِيمَاءً، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ كَيْفَ هُوَ، وَهَلْ فِيهِ صَلَاةٌ أَمْ لَا؟
١٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ هُوَ أَبُو بِشْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ أَنَّ: رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ ⦗٣٢٢⦘ كَانَ وِجَاهَ الْمِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُغِيثنا فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اسْقِنَا» قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ. قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ» قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
1 / 321