شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
فذو التعدى بكسر حبه وع ذا
وجهين هر وشد عله عللا
وبت قطعا لم .................
..............................
أي إن أردت بيان المضاعف المفتوح المتعدى المكسور عين مضارعه ندورا فاعلم أنه على قسمين:
أحدهما: ورد بالكسر فقط, وهو كلمة واحدة وهو كلمة واحدة وهي حبة يحبه بكسر حاء المضارع كسرا منقولا لا من بائه الأولى التي هي عينه وفتح يائه فأصل حب حبب بفتح الياء الأولى سلب فتحها وأدغمت في الثانية وأصل مضارعه المذكور يحببه بفتح الياء المثناة وسكون الحاء وكسر الباء الأولى نقل كسرها إلى الحاء وأدغمت في الثانية والكسر شاذ ولم يرد معه الضم وبذلك قرأ أبو رجاء العطارى:( فاتبعوني يحببكم الله ) بفتح المثناة وكسر الحاء نقلا من الباء المدغمة وفتح الباء الثانية المدغم فيها للتخفيف فتحا مانعا من ظهور الجزم المنوى فيها ولو ظهر الإدغام لالتقى ساكنان.
قال في الصحاح: حبه يحبه بالكسر شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف المتعدي بالكسر إلا ويشاركه يفعل بالضم وحب الثلاثي المذكور لغة في أحبه يحبه بضم الياء وكسر الحاء رباعيا كأكرمه يكرمه وبه قرئت الآية في السبع وإسم مفعول الثلاثي محبوب على القياس والمصدر حب وحب بالضم والكسر كذا ورد وورد أيضا الحباب بكسر الحاء والحباب بضمها والمحبة مصدر ميمي.
وأما الرباعي فاسم مفعولة القياسي محب بضم الميم وفتح الحاء لكنه قليل الاستعمال فهو شاذ استعمالا فصيح قياسا والغالب مجي اسم مفعولة بلفظ محبوب كالثلاثي يقال: أحبه فهو محبوب شاذ قياسا فصيح استعمالا وقياس مصدره الإحباب بكسر الهمزة والأكثر الاستغناء عنه بالمصادر المذكورة.
الثاني: ما ورد بالضم على القياس وبالكسر على الشذوذ وهو خمسة ألفاظ:
Página 1
الأول: هو زيد الشئ يهره بضم الهاء نقلا من الراء المدغمة الأولى وهو القياس وبكسرها كذلك على الشذوذ وأصل هر هرر بفتح الراء الأولى سلب فتحها وأدغمت في الثانية وأصل يهر يهرر بسكون الهاء وضم الراء الأولى أو كسرها نقل ضمها أو كسرها إلى الهاء وأدغمت وهكذا في مثل ذلك مما يأتي وغيره والمعنى كرهه ويكرهه وكذا هرته الحرب تهره وتهره بالضم والكسر كذللك والمصدر هر وهرير وأصلها من هر الكلب يهر بالكسر دون الضم هريرا وهو صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد كأنه كره البرد وهو لازم ولكونه الأصل لهما جاء فيهما الكسر.
وأما هره البرد أي صوته فالمضارع له يهر بالضم فقط علي القياس وكذا هر البعير سلحه أطلقه من بطنه وأما هر الشوكة اشتد يبسه أو يبس وتنفش مطلقا وهرت القوس صوتت وهر أكل هرور العنب وهر بسلحه رمى به وهر سلحه استطلق وهرت الإبل أكثرت من أكل الحمض فالمضارع فيها بالكسر فقط على القياس لأنهن لوازم مثل هر الكلب.
الثاني: شده يشده بالضم قياسا والكسر شذوذا وداله مهمله أي أوثقه أو قواه وأصله شد الشيء باللزوم أي اشتد ولذا جاء الكسر لأن شد الشيء بالرفع أي اشتد مضارعه بالكسر على القياس لأنه لازم وكذا شد حمل في الحرب وشد عدا وشدت النار ارتفعت وقيل مضارع شد بمعنى عدا مضموم العين لزوما شذوذا وهو ما عليه النظم كما يأتي.
وأما شذ بذال معجمه بمعنى خرج عن الجمهور فمضارعه بالضم والكسر وهو مفتوح عين الماضي لأنه لازم ولم يذكره وأما شذه بالمعجمة والتعدي أي أخرجه عن الجمهور فمضارعه بالضم على القياس.
Página 2
الثالث: عله يعله بالضم على القياس ويعله بالكسر على الشذوذ أي سقاه السقيه الثانية أو سقيا بعد سقيا تباعا أو سقيا بعد ري وهى العلل بفتح العين واللام الأولى وأما الأولى فتسمى النهل بفتح النون والهاء ويقال أيضا: العل وإنما جاء فيه الكسر لأن أصله علت الأرض تعل بالكسر أي كثر ماؤها وهذا لازم ويقال: عل بنفسه يعل ويعل بالوجهين أي شرب ثانيا وهو لازم لا شاهد فيه.
وأما عل يعل بالبناء للفاعل أي مرض فالمضارع فيه بالكسر فقط على القياس للزومه واحترز بقوله: عللا من عله الله بدون همزة أي مرضه بناء على جوازه وعل إبله صرفها قبل الري فإن مضارعهما مضموم على القياس.
الرابع: بيت الشيء بيته بالضم على القياس وبالكسر على الشذوذ أي قطعه كما فسره بقوله: قطعا قاله أبو يحي.
قال صاحب فتح الأقفال: لم يظهر لي وجه تقييد الناظم له بقوله: قطعا إلا أن يكون تفسيرا
قلت: يجوز أن يريد به التفسير والاحتراز عن بت أي هزل فإنه لازم مكسور المضارع على القياس وعن بت بمعني انقطع إن قلنا بوروده فإنه لازم مكسور المضارع كذلك وإنما جاء الكسر في مضارع بته بمعنى قطعه لأن أصله بت بمعنى انقطع المكسور المضارع للزومه وتاء الكل مثناة وأما بثه بمثلثه أي فرقه ونثره فمضارعه مضموم مكسور كذلك ولم يذكره وأما بث الغبار بمثلثة أي هيجه فمضارعه مضموم على القياس.
الخامس: نم الحديث ينمه بالضم قياسا وينمه بالكسر شذوذا نقله سواء أفشاه أم لا وقيل: أفشاه وفرقه وسواء نقلعه على وجه الصلاح أو الفساد وقيل: على وجه الفساد وأما على وجه الصلاح فيقال: أنمه أي نقله على الصلاح وكذلك نم زيدا عمرا أي أغراه ونم الكلام زينه ينمه وينمه فيهما بالكسر والضم وهو القياس وكلام الناظم شامل لذلك فحمل صاحب فتح الأقفال وغيره كأبي يحي وصاحب التحقيق لكلام الناظم على نم الحديث فقط إما قصور وإما اقتصار نجانا الله منهما.
Página 3
وقد يجاب: بأن وجه الحمل عليه فقط أنه هو الذي يقال في حيزه: نم الحديث بالرفع أي انتقل أو فشي ينم بالكسر فقط على القياس للزومه وهو أصله فلذا جاء فيه الكسر مع الضم لا الضم وحده وأما نم المسك أي سطع فمضارعه بالكسر فقط على القياس والله أعلم.
وظاهر كلام المصنف في هذا النظم وغيره أنه لم يجيء من فعل المفتوح المضاعف المتعدى مضارع مضموم العين مكسورها غير تلك الخمسة وليس كذلك فإن بث بمعجمه أي فرق كذلك وصر كذلك بمعني جمع قرأ ابن عباس: (فصرهن إليك) بضم الصاد وكسرها وتشديد الراء المفتوحة وهو أمر يصر بضم الصاد وكسرها نقلا من الراء المدغمة ذكره الزمخشري ورم الشيء يرمه بالضم والكسر أي أصلحه كذلك ذكره صاحب تحقيق المقال وصاحب القاموس.
وهش الورق يهشه ويهشه بالضم والكسر كذلك وبهما قرئ: ( وأهش بها على غنمي ) والكسر قراءة النخعى أي أهش الورق وأصله من هش الخبز بالرفع يهش بالكسر إذا كان ينكسر وهذا لازم ولكونه أصلا للمتعدي المذكور جاء في ذاك المتعدي الكسر مع الضم ذكر تلك المادة الزمخشري وصاحب القاموس وتحقيق المقال وقد تقدم بالتمثيل بها للمضاعف المتعدي.
ونث الخبز ينثه وينثه بالضم والكسر أي أفشاه ونث الجرح ينثه وينثه كذلك أي دهنه وهما بنون ومثلثة ذكره في القاموس وشج رأسه يشجه ويشجه كذلك كسره وكذا شج البحر يشجه ويشجه شقه وشج المفازة يشجها ويشجها قطعها وشج الشراب ويشجه مزجه ذكره في القاموس.
وأضه يؤضه ويؤضه كذلك أي ابلغه المشقة أو كسره أو ألجأه إلى كذا ولم يذكر في القاموس فيه إلا الضم لأنه ذكر ماضيه بدون مضارعه فهو ككتب يكتب كما تراه في ترجمته فبطل قول صاحب فتح الأقفال أنه ذكر الوجهين في القاموس فهذه سبعة أفعال مفتوحة متعدية مضاعفة جاء في مضارعها الضم وهو القياس والكسر على الشذوذ مثل الخمسة التي ذكرها الناظم والجملة اثنا عشر ولولا العجل منى لبحثت فأزيد على ذلك إن شاء الله والأمر بيده.
Página 4
ويعلم من قولي أصل هره هو هر اللازم الذي هو فعل الكلب وأصل شده شد اللازم بمعنى اشتد وأصل عله عل اللازم المستعمل للأرض بمعنى كثر ماؤها وأصل بته بت اللازم بمعنى انقطع ومعنى نمه نم اللازم بمعنى انتقل أو فشي وأصل هشه هش اللازم بمعنى انكسر إن الذي سهل مجيء الكسر مع الضم هو أن أصلها فعل لازم واللازم كما صرحت به وأنه تتعدى مرة وتلزم أخرى.
تنبيهان:
الأول: المضارع المضاعف المجزوم مطلقا وأمره يجوز فكهما وهو لغة الحجاز وهو الأفصح وبه جاء القرآن غالبا نحو: ( إن تمسكم حسنة ) ( ومن يحلل عليه غضبي ) ( واغضض من صوتك ) ( ولا تمنن ) والإدغام وهو لغة تميم.
قال السيوطي: وغيرهم وجهها اعتداد بتحريك الساكن في بعض الأحوال نحو: لم يردد القوم واردد القوم وأهل الحجاز لا يعتدون بذلك وجاء عليها: ( ومن يرتد ) في بعض القراءات في المائدة: ( ومن يشاق الله ) في الحشر و قول جرير:
* فغض الطرف إنك من نمير *
وتجب همزة الوصل في الأمر الثلاثي علي لغة الحجاز لأجل تسكين الحرف الأول ويجب طرحها علي لغة تميم لعدم الاحتياج إليها لأن الأول عندهم متحرك وذكر الكسائي أن سمع من عبد القيس إثبات همزة الوصل مع الإدغام قالوا: أرد وأغض وأمر ولم يحك ذلك أحد من البصريين وإذا إتصل بالمدغم فيه واو جمع أو ياء مخاطبة أو نون توكيد أبقى الحجازيون وغيرهم الإدغام لأن الفعل متحرك قبل هذه العلامات فتحريكه ليس بعارض فلا يرددان من شرط الإدغام عدم عروض حركة الحرف الثاني من المثلين.
Página 5
قال بعضهم: التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبل هاء الغائبة كردها ولم يردها لأن الهاء خفية فلم يعتدوا بوجودها فكان ما قبلها متصل بالألف بعدها والتزموا ضمه قبل هاء الغائب نحو: رده ولم يرده وحكى الكوفيون ضمه وكسره قبل هاء الغائبة وكسره وفتحه قبل هاء الغائب وذلك في مضموم الفاء وهاء الغائب يضمها الحجاز بعد ضمة وفتحة وكسرة وياء ساكنة وغيرها ويكسرها غيرهم بعد ياء ساكنة أو كسرة وحكى ثعلب فتح المدغم فيه وكسره وضمه قبل هاء الغائب.
قال الشيخ خالد: وغلطوه في تجويز الفتح.
قلت: مر عن الكوفيين حكاية الفتح فلا وجه لتغليظه دونهم ولا وجه لتغليظ واحد لأن من حفظ حجة وأما الكسر فالصحيح أنه لغة ضعيفة سمع الأخفش من ناس من بني عقيل مده وغضه بالكسر والتزم أكثرهم الكسر قبل ساكن كرد القوم ولم يرد القوم ورد ابن زيد لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل وبنو أسد يفتحون قبل الساكن.
قال في التسهيل: ولا يضم ا ه وحكى ابن جنى الضم وبالحركات الثلاث روى:
* فغض الطرف إنك من نمير *
والضم قليل وإن لم يتصل بالمدغم فيه واو الجماعة ولا ياء المخاطبة ولا نون التوكيد ولا هاء الغائبة ولا هاء الغائب ولا ساكن ففيه سواء كان مضموم الفاء أو مكسورها أو مفتوحها ثلاث لغات: الفتح المطلق وهو لغة بنى أسد وغيرهم والكسر مطلقا وهو لغة كعب ونمير والإتباع لحركة الفاء وهذا كثير من كلامهم وإذا اتصل به ضمير الرفع المتحرك وجب الفك عند جمهور العرب ولو أدغم لالتقى ساكنان لأن لغتهم تسكين ما قبل ذلك الضمير والإدغام لغة ضعيفة حكاها سيبويه عن الخليل عن ناس من بكر بن حاله بعد دخوله أي لم يسكنوا أخره كما يسكنه غيرهم لذلك الضمير فلم يلتقى ساكنان وإنما جاز الفك والإدغام في المضارع ولأمر محمول عليه.
Página 6
وعن على باشا في شرح التسهيل: أن من يدغم من بكر بن وائل إنما يدغم مع زيادة حرف ساكن نحو: ردن بزيادة نون ساكنة قبل نون الإناث مدغمة فيها كغرهم وردات بزيادة ألف قبل تاء الضمير.
الثاني: أن في قوله: وضم عين معداه ويندر ذا كسر كما لازم ذا ضم احتملا وقوله: فذو التعدي بكسر حبه إلى قوله حر نهار لف ونشرا مرتين هذا هو الحق لأن البيت الأول مشتمل على اللف جميعا والأبيات بعده مشتملة على النشر جميعا وأما أن يكون اللف والنشر في البيتين الأولين أي مع زيادة قوله: وبث قطعا ونم كما زعم أبو يحي فباطل لأن البيت الأول مشتمل على جملة اللف والثاني مع ذكر مشتمل على بعض النشر فقط فتأمل.
الإعراب: الفاء رابطة لجواب شرط ما جازم أو غير جازم محذوف أو عاطفة للجملة الاسمية بعدها على الفعلية في قوله: ويندر ذا كسر وهي ( ح ) للترتيب الذكرى وهو عطف مفصل على مجمل نحو: ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ) لأن قوله: ذا كسر كما الخ مجمل وقوله: فذو التعدي مفصل قاله الشيخ أبو يحي والترتيب الذكرى وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب الذكر لفظا لا أن الحكم عليه وقع بع الحكم على المعطوف عليه كما في المعنوي قاله خالد وفيه أن الترتيب الذكرى بذلك المعنى موجود مع إسقاط الفاء.
والجواب: أن لو أسقطت الفاء لم يفهم العطف فلا يرتبط الكلام بل يحتاج في تصحيحه إلى طول بأن يقال: في قام زيد بكر قام زيد قام بكر والأولى تفسيره بأنه بيان أن المعطوف متأخر ذكرا لتأخر رتبته على رتبة المتقدم وأكثر ما يكون بل غالبه في عطف مفصل على مجمل وتمثيل أبى يحي مبني على أن يراد إخراجهما مما كانا فيه من النعم والكرامة وإلا لو أعدنا الضمير في عنها الشجرة أو الجنة فلترتيب المعنوى في الأول وللتساوي في الثاني لان إخراجهما من الجنة بعد الإزلال عن الشجرة والذي كانا فيه هو الجنة.
Página 7
وذو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه واو محذوفة من اللسان والمكتوبة خطا دليل عليها وعلة حذفها دفع التقاء الساكنين والتعدي مضاف إليه وبكسر متعلق بمحذوف حال من حبه أي كائنا بكسر أو ملتبسا بكسر فالباء للمصاحبة.
وحبه بجملته اسم واحد محكى خبر أي بعض حبه لأن المتعدي بكسر هو حب ويضعف قوله بكسر حالا من ذو لضعف مجيء الحال من المبتدأ ويجوز تعليقه بمحذوف خبر وحبه بدل من ذو بدل كل والخبر ليس بأجنبي من المبتدأ فجاز فصله بين البدل والمبدل منه.
والواو للاستئناف أو لعطف الجملة الطلبية على الاسمية التي هي ذو التعدي الخ وع فعل أمر مبنى على حذف آخره وهو الياء والفاعل مستتر وجوبا وفاؤه محذوفة كما حذفت في يعي ولم يع ومعناه احفظ وإنما لم يلحقه هاء السكت لأنه الوصل وإذا وقف عليه فلا بد من هاء السكت لئلا يلزم الابتداء بالساكن أو سكن الوقف على المتحرك لو حرك وقفا وهكذا في كل فعل بقى على حرف واحد ولا محل للاطاله في ذلك هنا.
وذا حال من هر ويقدر لكل واحد من شد وعل وبت وغم حال حذف لدلالة الأول عليه أو يقدر الجميع حال واحد أي ذوات وجهين حذف لدلالة الأول أو يجعل ذا حالا من الجميع بتأويله بالفريق أو الصنف أو نحوهما أو بتأويل ذا بمعنى ذوات ويجوز جعل شد وما بعده مبتدأ ومعطوفا عليه محذوفا خبره أي وشد وعل وبت ونم كذلك.
والجملة مستأنفة وهي مفعول ع ويجوز جعل ذا مفعولا به لع وهر بدلا منه بدل كل باعتبار ما عطف عليه أو بيان أي احفظ هذا الذى اذكره هر وشد الخ ويجوز جعل ذا مفعولا به وهو خبر لمحذوف أي هو هر الخ أو مفعولا لمحذوف أي أعني هر الخ.
ووجهين مضاف اليه والمعطوفات كل معطوف على ما يليه أو على الأول وعله عللا معطوف بواو محذوفة والمجموع كلمة واحدة أريد لفظها لكن المراد حقيقة بعضه وهو عل.
Página 8
وقطعا منصوب على نزع الخافض أي في القطع أو للقطع أو على نزعه وتقدير مضاف أي بمعنى القطع يتعلق بمحذوف حال من بت لأنه يدل على القطع إذا أراد المعنى أو يقدر مضاف حال أي دال قطع أو مفيد قطع وليس مفعولا مطلقا لبت كما قد يتوهم لأن المراد لفظ بت فبت اسم كرجل في البيت أي لفظا بت المستعمل بمعنى القطع ويجوز كون بت قطعا كلمة واحدة محكية قصد بعضها وهو بت أصلها أن بت فعل وقطعا مفعول مطلق وبذلك كله يقال في عله عللا.
واضمن مع اللزوم
في أمر ربه وجل مثل جلا
هبت وذرت وأج كرهم به
وعم ذم وسح مل أى ذملا
وأل لمعا وصرخا شك أ وشد
أى عدا شق خش غل أى دخلا
وقش قوم عليه الليل جن ورش
المزن طش وثل أصله ثللا
أى راث طل دم خب الحصان ونبت
كم نخل وعست ناقة بخلا
فست كذا.................................
..............................
أى اضمم ولا بد عين مضارع هذه الأغعال المفتوح ماضبها عين المضاعفة اللازمة والقياس الكسر وهي ثمانية وعشرون:
الأول: مر به أو عليه يمر بالضم مرا أو مرورا خطر وذهب أو ذهب وجاز ولو لم يكن الخطور والمنصوب بعده على نزع الخافض ضرورة وقيل وسعة لا على التعدي وظاهر القاموس أنه على التعدي فالضم فيه متعديا قياسى وفيه لازما سماعى وقيده الناظم بقوله: به احتراز من مر ضد حلا فإنه فعل بالكسر ومضارعه يمر بالفتح وفي الحديث القدسي: (( يا دنياي مرى على اوليائى ولا تحلولى فتفتنيهم )).
وقال في القاموس: يفتح ويضم وظاهره أن ماضيه فعل بالفتح ومن مر بعيره شد عليه الحبل فانه متعد مضموم المضارع ومن مررت بالمزاج أى غلبت على المرة بالكسر وهي مزاج بدنى فانه مبنى للمفعول.
Página 9
الثانى: جل عن موضعه يجل بالضم جلولا زال عنه مثل جلا عنه يجلو أى انكشف عنه وزال واحترز بقوله: مثل جلا أى مثله في المعنى كما رأيت عن جلا بمعنى عظم أو أسن أو احتنك فان مضارعه يجل بالكسر وكذا جل الشيء في العين وجل احتقر وصغر وعن جل البعر والعذرة جمعهما والتقطهما وعن جللت الدابة أجلها ألبستها الجل وعن جللت هذا على نفسك حننته فانه متعدى مضموم عين مضارعه.
ويفال أيضا: جلت الدابة بالكسر أجلها بالفتح لكن جلا غير صريح في المراد لأن له معانى سوى الارتحال عن الموضع مثل جلا الخبر أى اتضح وجلا بثوبه ألقاه ولكن فعل ذلك لشهرة جلا بمعنى زال عن موضعه وما كان متعديا من معانى جلا يخرج بأن جل المتكلم فيه لازم فتفسيره باللازم أليق ولأن معانى جلا كلها لا تخرج عن بعض معانى الزوال والارتحال والناظم حافظ على جل الذى بمعنى زال وارتحل واحترز عن غيره فأخل بطرده ولو قال وجل أى رحلا كان أولى في الأفهام وأبين وان فاته التنبيه على أنه وجلا مترادفان وجلا في البيت واوى اللام.
الثالث: هبت الريح تهب بالضم تحركت هبا وهبوبا وهبيبا وهب من نومه هبا وهبوبا انتبه وهب السائر نشط وأسرع هبا وهبوبا وهبابا يكسر هاء الأخير وهب السيف اهتز وهب غاب وهب في الحرب انهزم وهب يفعل طفق وهببت به دعوته ليترو ولا يقال هببته على التعدى خلافا للجوهرى وهب جاء.
فمضارع الكل بالضم فتقييد الناظم في بعض كتبه وصاحب فتح الأقفال كصاحب تحقيق المقال وأبى يحي هب بالريح ليس بشيء وقد يقال: ليس ذلك بتقييد وخرج هبه يهبه بالضم لأنه متعد أى قطعه أو أيقظه من النوم وخرج هب التيس يهب بالكسر ويهب بالضم نب للفساد فهو بالوجهين.
Página 10