63

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

بهذا أيضًا الفرق بين الأسماء والصفات
١- فالأسماء تدل على الذات، والصفات تدل على معان قائمة بالذات، وهذه المعاني القائمة بالذات هي الصفات.
٢- وتقدم أن الأسماء مشتقة من الصفات.
وقوله: " أخبروه أن الله يحبه" قد يكون سبب محبة الله له: محبته لهذه السورة، أو لمحبته ذكر صفات الرب ﷿، وحسن فهمه وعقيدته. في ذلك، أو لمجموع الأمرين، وهو الأولى.
وفيه ثبوت محبة الله - تعالى - لأهل طاعته من عباده، والأدلة عليه كثيرة جدًا، فلذلك صار إنكاره ضلالًا بينًا.
قال المازري، ومن تبعه: محبة الله لعباده: إرادته ثوابهم، وتنعيمهم.
وقيل: هي نفس الإثابة، والتنعيم.
ومحبتهم له، لا يبعد فيها الميل منهم إليه، وهو مقدس عن الميل.
وقيل: محبتهم له: استقامتهم على طاعته.
والتحقيق: أن الاستقامة ثمرة المحبة.
وحقيقة المحبة له: ميلهم إليه؛ لاستحقاقه سبحانه المحبة من جميع الوجوه.
قال الحافظ: " وفيه نظر، لما فيه من الإطلاق في موضع التقييد" (١) .
ومقصده من الإطلاق، قوله: " لاستحقاقه- سبحانه - المحبة من جميع الوجوه" لأنه قد يدخل فيه الحب المتضمن للشهوة، ونحو ذلك.

(١) "الفتح" (١٣/٣٥٧) .

1 / 64