330

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

فإذا كان هذا في صفات المخلوق، فكيف في صفات الخالق - جل وعز - فإنها أشد مباينة، مثال ذلك: إذا قال نفاة الصفات: النزول، والاستواء، من صفات الأجسام، فإنه لا يعقل إلا لجسم مركب، والله منزه عن ذلك.
فيقال لهم: وكذلك الحياة، والإرادة، والسمع، والبصر، والعلم، والقدرة، والكلام، هي من صفات الأجسام، فإنه لا يعقل من يسمع، ويبصر، ويريد، ويعلم، ويقدر، ويتكلم، ويكون حيًا، إلا الجسم.
فإن قالوا: سمعه ليس كسمعنا، وعلمه ليس كعلمنا، وبصره ليس كبصرنا، وكذا البقية.
قيل: فكذلك نزوله، واستواؤه، وغضبه، وفرحه، وحبه، وغيرته، وسائر صفاته، والذين يؤولون النصوص في ذلك، مخالفون لها، ومتناقضون.
قوله: " وقال عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك: " لا شخص أغير من الله" قال الحافظ: " يعني أن عبيد الله بن عمرو، روى الحديث المذكور، عن عبد الملك، بالسند المذكور فقال: " لا شخص" بدل كلمة " لا أحد" وقد وصله الدارمي، ثم ذكر سنده، وساقه أبو عوانة - يعقوب الإسفرائيني - في "صحيحه" عن محمد بن عيسى العطار، عن زكريا بتمامه، وقال في المواضع الثلاثة: " لا شخص".
قال الإسماعيلي - بعد أن أخرجه -: من طريق عبيد الله بن عمرو القواريري، وأبي كامل - فضيل بن حسين الجحدري - ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ثلاثتهم عن أبي عوانة - الوضاح البصري - بالسند الذي أخرجه ﴿به﴾ البخاري، ولكن قال في المواضع الثلاثة: " لا شخص" بدل " لا أحد".
ثم ساقه من طريق زائدة بن قدامة عن عبد الملك كذلك.
فكأن هذه اللفظة لم تقع في رواية البخاري في حديث أبي عوانة، عن

1 / 337

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari | Usul