310

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وروى بسند حسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: " خلق الله -تعالى- جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، فقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون" (١) .
ورواه ابن جرير موقوفًا (٢)، وذكره الحافظ ابن كثير، عن ابن أبي الدنيا مرفوعًا (٣) .
وقال ابن جرير في قوله -تعالى-: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يقول -تعالى- ذكره -: والأرض كلها قبضته في يوم القيامة ﴿والسماوات﴾ كلها ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ثم روى عن ابن عباس، قال: " ما السموات السبع، والأرضون السبع في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم".
وروى عن ربيعة الجرشي قال: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قال: " ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء".
وعن ابن عباس، قوله: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ يقول: قد قبض الأرضين والسموات جميعًا بيمينه، ألم تسمع أنه قال: ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ يعني: الأرض والسماوات جميعًا؟ قال ابن عباس: وإنما يستعين بشماله المشغولة يمينه.
وعن الحسن: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال: " كأنها جوزة بقضها وقضيضها".
حدثنا الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله ﷺ على المنبر - يخطب الناس،
فمر بهذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ

(١) المصدر المذكور (ص٣١٨) .
(٢) "تفسير الطبري "، مفتتح الجزء (١٨) .
(٣) "تفسير ابن كثير" (٥/٤٥٥) ط الشعب.

1 / 317