244

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

ثم ذكر بعض النصوص في ذلك كقوله -تعالى- ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ وقوله -تعالى-: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ ثم ذكر ما رواه البخاري في هذا الباب، وحديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ حين خرج إلى صلاة الصبح وجويرية جالسة في المسجد رجع حين تعالى النهار، قال: " لم تزالي جالسة بعدي؟ "
قالت: نعم. قال: " لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وزنت بهن لوزنتهن (١): سبحان الله العظيم وبحمده. عدد خلقه، ومداد كلماته، ورضا نفسه، وزنة عرشه" (٢) .
وذكر أيضًا حديث محاجة موسى لآدم، وفيه: "قال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته، واصطنعك لنفسه ... " (٣) ثم قال: "فالله - جل وعلا- أثبت في آي من كتابه أن له نفسًا، وكذلك قد بين على لسان نبيه ﷺ أن له نفسًا" (٤) .
وفي "صحيح مسلم" في حديث أبي ذر الطويل: " يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا" (٥) .
وفي "السنن" عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من

(١) يعني: لو وزنت هذه الأربع بما قلتيه منذ فارقتك لوزنتهن. رواه مسلم في كتاب الذكر.
(٢) كتاب "التوحيد" (ص٧) رواه مسلم، كتاب "الذكر" رقم (٢٧٢٦) (٤/٢٠٩٠) .
(٣) كتاب "التوحيد" (ص٩) وهو في "الصحيحين"، انظر: "الفتح (٦/٤٤١)، و(٨/٤٣٤)، و(١١/٥٠٥)، ومسلم (٤/٢٠٤٣، ٢٠٤٤) .
(٤) كتاب "التوحيد" (ص٨) .
(٥) "صحيح مسلم" (٤/١٩٩٤) .

1 / 250