241

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وأما الأسامي، فهي جمع اسم، وتجمع أيضًا على أسماء.
قوله: " فذكر الذات باسمه -تعالى- أي: ذكر الله بلفظ الذات، وسمعه النبي ﷺ فلم ينكره، فصار دليلًا على جواز ذلك.
واعترض على استدلال البخاري بذلك؛ لأن خبيبًا لم يرد الحقيقة، والنفس، وإنما يعني بقوله: " وذلك في ذات الإله" أي: في سبيله وطاعته.
والجواب: أن إطلاق لفظ الذات على الله -تعالى- جائز في الجملة؛ لورود الآثار، فيكون ذلك أصلًا للجواز، ففي الحديث الصحيح المتفق عليه: " أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، اثنتين في ذات الله" (١) .
وفي حديث ابن عباس: " تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله" (٢) .
قال الحافظ: سنده جيد.
وقال أبو الدرداء: " لا تفقه كل الفقه، حتى تمقت الناس في ذات الله ".
قال الحافظ: إسناده ثقات، إلا أنه منقطع" (٣) .
وقد تقدمت الإشارة إلى الفرق بين الأسماء والصفات في الباب الأول.
وقد ذكر البخاري ﵀ قصة خبيب وأصحابه، في كتاب المغازي، وهي مشهورة، فنكتفي بنص ما ذكره البخاري هنا.

(١) رواه البخاري، انظره مع "الفتح" (٤/٤١٠)، (٥/٢٤٦)، ومواضع أخر عدة، ومسلم في "الفضائل".
(٢) قال في "كشف الخفا": رواه أبو نعيم في "الحلية"، وابن أبي شيبة في "العرش" (ص٣١١) (٤/١٨٤٠) .
(٣) "الفتح" (١٣/٣٨٣) .

1 / 246

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari | Usul