220

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وقال -تعالى-: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾ (١)، وأراد الأشخاص المعبودة؛ لأنهم كانوا يعبدون المسميات.
وقال -تعالى-: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وقال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَام﴾ .
والقول الثاني: أن الاسم غير المسمى.
والثالث: أن الاسم للمسمى، وهذا القول دل عليه الكتاب والسنة، قال -تعالى-: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٢)، وقال -تعالى-: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٣)، وقال -تعالى-: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٤)، وقال -تعالى-: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٥) .
ومن السنة هذا الحديث: " إن لله تسعة وتسعين اسمًا".
وقوله ﷺ: " إن لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب" (٦) .
هذا مذهب أكثر أهل السنة.
فلا يطلقون بأنه المسمى، ولا غيره، بل يفصلون، حتى يزول اللبس.
فإذا قيل لهم: أهو المسمى أم غيره؟ قالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن يراد به المسمى.

(١) الآية ٤٠ من سورة يوسف.
(٢) الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
(٣) الآية ١١٠ من سورة الإسراء.
(٤) الآية ٨ من سورة طه.
(٥) الآية ٢٤ من سورة الحشر.
(٦) رواه البخاري، انظره مع "الفتح في التفسير" (٨/٦٤٠)، وفي "المناقب" (٦/٥٤٤)، ومسلم في "الفضائل" (٤/١٨٢٨) رقم (٢٣٥٤) ورقم (٢٣٥٥) .

1 / 225