211

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وهكذا كل أسمائه - جلا وعلا - وهذا تفصيل وبيان للباب الثاني من الكتاب، ولكونها حسنى أوجب على عباده دعاءه بها، كما يأتي في الباب بعد هذا، وتوعد الملحدين بها.
فيدعى بكل مطلوب بما يناسبه منها، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عليّ إنك عفو كريم، والطف بي يا لطيف، وارزقني يا رزاق، وهكذا.
"قوله: " إن لله مائة اسم إلا واحدة" التأنيث في لفظة "واحد" نظرًا إلى التسمية أو الكلمة، كما يقول النجاة: " الكلمة اسم أو فعل أو حرف".
وقال ابن مالك: " أنت باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة" (١) .
وفي بعض روايته: " إلا واحدًا".
قال ابن عباس: ﴿ذو الجلال﴾: العظمة، ﴿البر﴾: اللطيف".
في رواية: " ذو الجلال: العظيم"، فيكون "العظيم" تفسيرًا لـ" ذو"، وعلى الأولى تفسيرًا لـ" الجلال".
فذو الجلال: صاحب العظمة، الذي لا تقاس عظمته بشيء من خلقه - جل وعلا-.
وأما "البر" فهو: المحسن غاية الإحسان إلى خلقه، من غير استحقاق ولا مقابل، فهو بليغ الإحسان إلى خلقه، وإحسانه شامل لهم.
وأما " اللطيف" فهو: العالم بالخفيات، ودقائق الأمور، وغوامضها، والله أعلم.

(١) "فتح الباري" (١١/٢١٩) .

1 / 216