171

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

وكما في حديث عبد الله بن عمرو: " أن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره" الحديث.
ويضاف نوره -تعالى- إلى السماوات والأرض، كقوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (١) .
وقوله في هذا الحديث: " أنت نور السماوات والأرض ". وكذا حجابه النور كقوله: " حجابه النور - أو النار-" كما في حديث أبي موسى" اهـ. (٢)
وقال -تعالى-: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ (٣) على القول بأن الضمير يعود إلى الله -تعالى-.
قال ابن القيم: " إضافة النور إلى الله -تعالى- على أحد وجهين:
إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله.
فالأول: كقوله ﷿: ﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ (٤) فهذا يكون يوم القيامة، تشرق بنوره -تعالى- إذا جاء لفصل القضاء بين عباده.
ومنه قوله في الدعاء المشهور: " أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلني، لا إله إلا أنت" (٥) .
وفي الأثر الآخر: " أعوذ بنور وجهك، الذي أشرقت له الظلمات " (٦) .

(١) الآية ٣٥ من سورة النور.
(٢) من "الصواعق" ملخصًا (٣٥٩) .
(٣) الآية ٣٥ من سورة النور.
(٤) الآية ٦٩ من سورة الزمر.
(٥) هو الحديث المتقدم ذكره، قال في " الفتح الكبير": خرجه الطبراني. انظر لفظه فيه (١/٢٣٥) .
(٦) تقدم تخريجه قبل قليل.

1 / 174