157

Explanation of the Book of Monotheism from Sahih Bukhari

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري

Editorial

مكتبة الدار

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ

Ubicación del editor

المدينة المنورة

الجبارون، والمتكبرون؟ " (١) أخرجاه في "الصحيحين".
وفي "مسند الإمام أحمد" بسند فيه عطية العوفي- وهو ضعيف- عن أبي سعيد عن النبي ﷺ -أنه قال: "يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكلت اليوم بثلاثة، بكل جبار، وبمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبمن قتل نفسًا بغير نفس، فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم" (٢) .
وفيه أيضًا من طريق ابن لهيعة -وفيه كلام معروف- عن عائشة- ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: "يخرج عنق من النار، فينطوي عليهم، ويتغيظ عليهم، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بمن دعا مع الله إلهًا آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد، فتنطوي عليهم، وتطرحهم في غمرات جهنم" (٣) .
وقد ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى (٤)، وقد صح عن النبي ﷺ أن حجرًا كان يسلم عليه (٥)، كما صح أن الصحابة كانوا يسمعون تسبيح الطعام وهم يأكلون، ومن المشهور حنين الجذع الذي كان النبي ﷺ يخطب عليه حين تركه، فكيف يستنكر كلام جهنم؟
قوله: "فينزوي بعضها إلى بعض" أي يلتئم بعضها على بعض، وتتضايق على من فيها، فلا يبقى فيها متسع لغير من فيها.

(١) انظر: "البخاري مع الفتح" (١٣/٤٣٤)، (٨/٥٩٥)، و"مسلم" (٤/٢١٨٦) .
(٢) "المسند" (٣/٤٠) .
(٣) "المسند" (٦/١١٠) .
(٤) انظر: "التخويف من النار" (ص١٣٠) .
(٥) انظر: "فتح الباري" (١٣/٣٧١) .

1 / 160