Explanation of the Book of Tawheed by Ibn Khuzaymah
شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
Egipto
الأدلة من الكتاب على ثبوت عذاب القبر
وحتى أنهي هذه المسألة: إن عذاب القبر والإحياء في القبر وسؤال القبر ثابت -ثبوت الجبال الرواسي لا شك في ذلك بحال من الأحوال- من الكتاب ومن السنة وإجماع أهل السنة.
أما من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة:٢١].
فالعذاب الأدنى فسره جمهرة من المفسرين فقالوا: هو عذاب القبر.
الآية الثانية: قال الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم:٢٧] أولت (في الآخرة) أنها أول منازلها وهي: القبر، أي: الثبات في القبر، فيثبت الله جل وعلا العبد ليقول: ربي الله، ونبيي محمد ﷺ، وديني الإسلام.
الآية الثالثة -وهي فاصلة في النزاع- التي تثبت عذاب القبر والإحياء والإماتة والنعيم والعذاب في القبر، قال الله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:٤٦]، فقوله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر:٤٦] أي: في القبر؛ لأنه بعد ذلك ذكر المآل فقال: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ [غافر:٤٦]، إذًا: قبل أن تقوم الساعة هم في الحياة البرزخية يعرضون على النار غدوًا وعشيًا، نعوذ بالله من الخذلان.
33 / 5