108

Explanation of the Book of Tawheed by Ibn Khuzaymah

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة

Regiones
Egipto
مذهب أهل التعطيل والتأويل في صفة اليد
إن الذين حرفوا وعطلوا يعبدون عدما؛ لأنهم قالوا: ليس لله يد، ولو قلنا: إن لله يدًا لشبهنا الخالق بالمخلوق؛ لأن اليد جارحة، والجارحة لا تصلح لله ﷿، ولذلك فروا من القول بأن لله يدًا، وقالوا: إن المقصود باليد في قوله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح:١٠] النعمة، وهذا وارد في اللغة، وقد جاء في حديث صلح الحديبية أن أبا بكر قال لـ عروة: أنحن نفر عن رسول الله؟ امصص بظر اللات، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، أي: لولا أن لك نعمة عندي لم أكافأك بها لأجبتك على هذه المسبة التي سببتني بها، فقوله: لولا يد لك عندي، اليد هنا بمعنى النعمة.

13 / 4