ويستحب أن يدعو في رمله بما أحب من أمر الدين والدنيا، وأثناء الطواف بالبيت يدعو بما شاء، فالمستحب هو الدعاء، فلو أنه قال هذا الدعاء الذي جاء عن بعض الصحابة: (اللهم اجعله نسكًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا) لو قال ذلك فحسن، ولم يثبت ذلك عن النبي ﷺ في حديث مرفوع.
ويستحب أن يدعو أيضًا في الأشواط الأربعة الأخيرة التي يمشيها، وفي كل طواف بين الركنين يدعو بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١] وفي باقي الطواف يدعو بما شاء من غير أن يؤذي أحدًا برفع الصوت بالدعاء.
وأفضل الدعاء أن يقول: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، فكأنه أفضل الدعاء لأنه دعاء بالمغفرة والرحمة ودعاء بالعفو، والإنسان يسأل ربه سبحانه العفو والعافية كما جاء عن النبي ﷺ (ما سأل عبد ربه خيرًا له من سؤاله العفو والعافية)، فيدعو بالمغفرة والرحمة والعفو، وهذا أيضًا ليس ثابتًا عن النبي ﷺ، إنما ثبت عن ابن عمر رضي الله ﵎ عنهما أنه كان يدعو بذلك: (اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم) كذلك دعاء القرآن: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١].