Sharh Kalimat al-Ikhlas by Ibn Rajab

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

Editorial

دار ابن الجوزي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

شرح
رسالة
«كلمة الإخلاص»
للإمام الحافظ زين الدِّين عبد الرحمن بن أحمدَ بنِ رجبٍ الحنبليّ
(٧٣٦ - ٧٩٥)
رحمه الله تعالى
شرح
فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك
حفظه الله
اعتنى به
ياسر بن سعد بن بدر العسكر
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين

1 / 3

بسم الله الرحمن الرحيم

1 / 4

مقدمة المعتني
الحمد لله وكفى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله المعبودُ المرتَجَى، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه المصطفى، صلى الله وسلَّم وباركَ عليه وعلى آلِه وصحبِه نجوم الهدى، وكلِّ مَن سار على نهجهم واقتفى.
أما بعد:
فهذا أثرٌ علميٌّ جديدٌ من آثارِ أهلِ السنَّة والجَمَاعَة، يتضوَّع مِسْكًا أَذْفَرًا، أضعه بين يديك - أيها القارئ الكريم - جامعًا بين دِفَّتَيه نَفَسَ عالِمَين جليلين:
أحدهما: العلاَّمةُ المحقِّقُ الحافظُ صاحبُ التصانيف المفيدة زينُ الدِّين عبدُ الرحمن بنُ أحمدَ بنِ رجبٍ البغداديُّ الحنبليُّ (ت:٧٩٥ هـ)، في رسالته الموسومة بـ «كلمة الإخلاص وتحقيق معناها».
وأما الثاني: فهو شيخنا العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله ونفع به -، حيث قام بشرحِ هذه الرِّسالة (١) شرحًا متوسطًا، يُوضِّحُ مقاصدَها، ويُبَيِّن مسائلَها، ويُنَبِّه على ما وقع في كلماتِ بعض أرباب السلوك والتصوف من أخطاء ومخالفات.
وقد اجتهدتُ في إخراجه ونشره رجاء النفع به.
عملي في الكتاب:
اجتهدتُ في خدمة الشرح والعناية به وبأصله المشروح على النحو التالي:

(١) وكان ذلك ضمن دروس الدورة العلمية الثامنة التي أقيمت بجامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض عام ١٤٢٢ هـ.

1 / 5

أما الشرح فقد عارضتُه -بعد تفريغه- بأصله المسموع، فصوَّبتُ ما وقع في النسخة المفرَّغة من سَقطٍ أو تصحيفٍ.
ثم اجتهدتُ في تهذيبه وتنسيقه وترتيبه بما يتلاءم مع الكتاب المطبوع.
ثم بعد ذلك قرأتُه على شيخنا - حفظه الله - كاملًا، قراءةَ ضبطٍ وتصحيحٍ، فكان يصوِّب ويُعدِّل، ويحذفُ ويُضيف، حتى استقام على سوقُه بما ترى.
والغاية من هذا كلِّه أن يخرج الشرحُ على أكملِ صورةٍ وأصحِّ وجهٍ، معتمَدًا من قِبَلِ شارِحِه، صحيحَ النسبة إليه (١).
وأما الأصلُ المشروح وهو رسالة «كلمة الإخلاص» لابن رجب ﵀ فقد عُنيتُ بها عنايةً خاصَّةً، فضبطتُ نصَّها وخرَّجتُ أحاديثَها، وعزوتُ نقولَها.
ثم قابلتُ نَصَّها على نسختين خطيتين تامَّتين:
أما الأولى: فهي نسخةٌ نفيسةٌ مكتوبةٌ في حياة الحافظ ابن رجب ﵀، وناسخها أحدُ تلامِذَتِه، وهو: الشيخُ الفقيهُ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الدائم الباهيُّ الحنبليُّ (ت:٨٠٢ هـ) (٢)، وفرغ من نسخها يوم الجمعة سادس جمادى الأولى سنة (٧٨٧ هـ)، وتقع في (١٢) ورقة، وهي من مصورات

(١) وأُنبِّه هنا إلى أنَّه قد طُبِع الشرحُ باعتناء الشيخ صبري سلامة شاهين -وفَّقَه الله- وسَمَّاه «الفريد في شرح كتاب التوحيد»، ونشرته دار القاسم بالرياض عام ١٤٣٠ هـ، ولكون هذا الشرحَ لم يُقرأ على شيخنا -حفظه الله- ولم يصوَّب من قِبَلِه فقد وقع فيه بعض الأوهام والنقص في مواضع متعدِّدة، لا من حيث الخدمة، ولا من حيث الطباعة، ولذا لم يتم اعتماد الشرح من قِبل شيخنا ولم يَرضَ عنه، وقد أصدر بيانًا بذلك ونُشِرَ في موقعه الإلكتروني.
(٢) قال عنه ابن حجر: (اشتغل كثيرًا وسمع من شيوخِنا ونحوهِم، وعُنيَ بالتحصيل، ودَرَّس وأفتى، وكان عاقلًا رصينًا كثير التأدب)، وقال ابن حجي: (كان أفضل الحنابلة بالديار المصرية وأحقهم بولاية القضاء)، ووصفه شيخه البُلقينيُّ بـ (الشيخ العالِم المحقِّق مفتي المسلمين جمال المدَرِّسين).
تنظر ترجمته في: «إنباء الغُمر» لابن حجر (٢/ ١٨٢)، و«الضوء اللامع» للسخاوي (٩/ ٢٢٤)، و«السُّحُب الوابِلة» لابن حميد المكي (٣/ ١٠٧٥).

1 / 6

المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ضمن مجموع رقم (٤٧٦١).
ولِقِدَمِ هذه النسخة ونفاستِها ومكانةِ ناسخها فقد اتخذتُها أصلًا.
وأما الثانية: فهي نسخةٌ جيدةٌ ولكنها متأخِّرةٌ، وناسخها هو: عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن ربيعة الربيعي، وفرغ من نسخها - فيما يبدو - في أوائل شهر رجب سنة (١٣٣٣ هـ)، وتقع في (١٩) ورقة، وهي من محفوظات مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض، ضمن مجموع رقم (١٦٧٣).
وهذه النسخة رغم تأخرها إلا أنها نسخةٌ جيِّدةٌ، وخطها واضحٌ ومقروءٌ، وهي نسخةٌ مقابلةٌ ومصحَّحةٌ، وفيها زوائد يسيرة في بعض المواضع، وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ب).
فاعتمدتُ نسخة ابن عبد الدايم أصلًا وأضفتُ لها ما في نسخة الربيعي من زيادات غير مؤثرة في سياق الكلام واتِّسَاقه، وجعلتها بين معكوفتين []، فإن كان إثبات الزيادة مؤثرًا في سياق الكلام أو كان ثَمَّة اختلاف في الألفاظ - وهو قليل - فإني أُثبِتُ ما في الأصل وأُنَبِّه في الحاشية على ما في نسخة (ب).
كما عُنيتُ بتخريج أحاديث الرِّسالة تخريجًا مختصرًا، مع الحكم عليها صحةً وضعفًا، معتنيًا بنقل أحكام أئمة الحديث ونُقَّادِه على تلك الأحاديث إن وُجِدَ.
هذا وأسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا الشرح كما نفع بأصله، وأن يجزي شيخنا خير الجزاء على جهوده العلمية، وأن يبارك له في عمره وعلمه وعمله.
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد.
كتبه
ياسر بن سعد بن بدر العسكر
الرياض
عصر يوم الأربعاء ١٤/ ٨/١٤٣٣ هـ
Yaser ١٢١@hotmail.com

1 / 7

ترجمة المؤلِّف (١)
• اسمه ونسبه وكنيته:
هو الإمامُ الحافظُ العلامةُ زينُ الدِّين عبدُ الرَّحمن بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحَسَن بنِ محمَّدٍ السَّلاميُّ البغداديُّ ثم الدِّمشقيُّ الحنبليُّ، أبو الفرج، المعروف بـ «ابنِ رجب»، وهو لقبُ جَدِّه عبد الرحمن، وقد طغت هذه النسبة على اسمه حتى لا يكاد يُعرف إلا بها.
• مولده ونشأته:
ولد ﵀ ببغداد، سنة (٧٣٦ هـ).
ونشأ في أسرةٍ علميةٍ عريقةٍ في العلم والفضل والصلاح، فأبوه وجَدُّه من العلماء، وكان لأبيه الأثر الأكبر في توجيهه نحو العلم النافع، فكان يصطحبه معه إلى مجالس العلم والتحديث وهو صغير جدًا، فحضر مجالس جدِّه غير مرَّة ببغداد وهو في السنة الثالثة والرابعة والخامسة من عمره.
واشتغل بسماع الحديث - باعتناء والده - منذ نعومة أظفاره، فسمع من كبار المحدِّثين في دمشق ومصر والحجاز، وأجازه جماعةٌ منهم.
ولم يزل ﵀ سالكًا هذا المهَيع المبارك، فـ (أكثر من المسموع وأكثر

(١) ينظر في ترجمته: "الرد الوافر" لابن ناصر الدين (ص ١٧٦)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٢/ ٤٢٨)، و"إنباء الغُمر" لابن حجر (١/ ٤٦٠)، و"المقصد الأرشد" لابن مفلح (٢/ ٨١)، و"المنهج الأحمد" للعليمي (٥/ ١٦٨)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص ٣٦٧)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ٣٣٩)، و"البدر الطالع" للشوكاني (١/ ٣٢٨)، و"ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف" للدكتور عبد الله بن سليمان الغفيلي.

1 / 9

من الاشتغال حتى مَهَرَ) (١)، وكان (يرافق الحافظ زين الدِّين العراقي في السماع كثيرًا) (٢).
فأتيح له من السماع والمشافهة والتلقي عن الشيوخ - وخصوصًا أهل الحديث - ما لم يُتَح لكثيرٍ من أقرانِه، ووافق ذلك منه ألمعيةً ونبوغًا، الأمر الذي جعل الحافظ ابن حجر يقول عنه: (ومَهَرَ في فنونِ الحديثِ أسماءً ورجالًا وعللًا وطرقًا واطِّلاعًا على معانيه) (٣).
• أبرز شيوخه:
١. والده شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السَّلامي البغدادي (ت ٧٧٤ هـ).
٢. أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله، الشهير بـ «ابن قاضي الجبل» (ت ٧٧١ هـ)، شيخ الحنابلة في زمانه، وقد خَلَفَه ابنُ رجب في التدريس بحلقة الثلاثاء.
٣. نجم الدِّين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقي العبادي، المعروف بـ «ابن الخباز» (ت ٧٥٦ هـ)، مُسنِد الآفاق في زمانه.
٤. شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزَّرَعِي، الشهير بـ «ابنِ قَيِّم الجوزية» (ت ٧٥١ هـ) الإمامُ العَلَمُ المعروفُ.
٥. أبو سعيد صلاح الدين خليل بن كَيْكَلَدِي بن عبد الله العلائي الشافعي (ت ٧٦١ هـ)، الإمام الحافظ، صاحب التصانيف المفيدة.
وغيرهم كثير.
• أبرز تلاميذه:
١. أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي الحموي الحلبي، المعروف بـ «ابن الرسام» (ت ٨٤٤ هـ).

(١) «الدرر الكامنة» (٢/ ٤٣٨).
(٢) «إنباء الغُمر» (١/ ٤٦٠).
(٣) «إنباء الغُمر» (١/ ٤٦١).

1 / 10

٢. أبو الفضل أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي، المعروف بـ «ابن نصر الله» (ت ٨٤٤ هـ).
٣. علاء الدين علي بن محمد بن عباس البعلي ثم الدمشقي الحنبلي، المعروف بـ «ابن اللحَّام» (ت ٨٠٣ هـ).
٤. سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، المعروف بـ «ابن الملقِّن» (ت ٨٠٤ هـ).
٥. شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي (ت ٨٥٥ هـ)، قاضي مكة.
وغيرهم كثير.
• عقيدته:
كان ﵀ سلفيَّ العقيدةِ أَثَرِيَّ المنهجِ، سائرًا على طريقة أهل الحديث في ذلك، فقد عصمه الله من الانزلاق في المناهج الكلامية والفلسفية على اختلاف مشاربها، فكان حريصًا كل الحرص على اقتفاء منهج السلف الصالح - من الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين - في جميع أبواب الاعتقاد.
ونظرة فاحِصَة في مؤلفاته المختلفة تنبئك عن ذلك المنهج السلفي المبارك، فتجده إذا عَرَضَ لمسألةٍ عقديةٍ يقرر فيها منهج السلف الصالح بأوضحِ تقريرٍ وأَبيَنِ عبارةٍ، بعيدًا عن زيغ العقائد البدعية، وزيف المناهج الكلامية.
إلا أن المنْصِف لا يمكن أن يُنكِر ما يجده في بعض مؤلفاتِه من مَسحَةٍ صوفيةٍ تظهر في نقله لكثيرٍ من أقوال أئمة الصوفية كالجُنَيد، وذي النون المصري، وأبي سليمان الدَّاراني، وأبي يعقوب النَّهرَجُورِي وغيرِهم، لكنه كان يختار من أقوالهم ما كان موافقًا للكتاب والسنة، وربما غَفل في بعض الأحيان أو خفي عليه ما اشتملت عليه بعض أقوالهم من الخطإ والمخالفة.
وبالجملة فابنُ رجبٍ سلفيُّ المنهجِ والمعتقد، لكن لعل نشأته في بعض الأربطة والأوقاف التي كان يغشاها الصوفية وتَلْمَذَتَه لبعض الشيوخ المتأثِّرين

1 / 11

بالمنهج الصوفي كان لها أثرٌ في اقتباسه لبعض عباراتهم، ونقله عن بعض أئمتهم، وخصوصًا في باب السلوك وتهذيب النفوس، متحاشيًا ما انطوت عليه عقائدهم من شطحات وخرافات وانحرافات.
• مذهبه الفقهي:
ابن رجب ﵀ معدودٌ من كبار علماء الحنابلة في زمانه، بل (هو الذي نشر مذهب الامام أحمد بن حنبل ببيت المقدس ثم بدمشق) (١)، ووصفه غير واحد بـ «شيخ الحنابلة» وقال ابن حجي: (تخرَّج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق).
فعنايته ﵀ بمذهب الإمام أحمد أمرٌ ظاهرٌ، وقد صنَّف في قواعد المذهب كتابه العجيب «تقرير القواعد وتحرير الفوائد»، وهو من أجلِّ مصنفاته الفقهية و(يدل على معرفة تامَّة بالمذهب) كما قال برهان الدِّين ابن مفلح (٢).
وصنَّف في تراجم الحنابلة كتابًا ذيَّل به على «طبقات ابن أبي يعلى»، وجاء فيه بفوائد علمية متنوعة.
فحنبليَّةُ ابنُ رجبٍ أشهرُ من أن تُذكَر أو أن يُدلَّل عليها، لكنَّه - مع هذا - لم يكن من المقلِّدة المتعصِّبَة، بل كان يدور في فَلَكِ الدَّليل حيث دَارَ، مرجِّحًا ما دلَّ عليه النصُّ الشرعي ولو خالف المذهب.
• منزلته في الوعظ:
كان ﵀ إلى جانب رسوخ قدمه في فنون العلم واعظًا بليغًا مؤثِّرًا، فكانت مجالس وعظه مشهودة، وكان لوعظه وقعٌ في النفوس وتأثيرٌ في القلوب.
وكان يسبك مواعظه في قالب أثريٍّ، فتجده كثير الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية مع ذكر جملةٍ وافرةٍ من أقوال السلف، وقد يورد

(١) قاله ابن ناصر الدين في «الرد الوافر» (ص ١٧٠).
(٢) «المقصد الأرشد» (٢/ ٨٢).

1 / 12

بعض الأقوال عن طائفة من أعلام الصوفية المتقدِّمين، ويسبك ذلك كله سبكًا مؤثِّرًا مطعَّمًا ببعض الأبيات الشعرية والمحسِّنات اللفظية، ومؤلفاته في الوعظ خير شاهد على ذلك.
• ثناء العلماء عليه:
حظي ابن رجب ﵀ بثناءٍ عاطرٍ، يدل على مدى توسعه وتبحره وتفننه في العلوم، ويدل أيضًا على ما له من المكانة العالية في قلوب الناس، وإليك شيئًا من أقوالهم فيه:
١. قال تلميذه ابن اللحَّام (ت ٨٠٣ هـ): (سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة الأوحد الحافظ، شيخ الإسلام مجلي المشكلات وموضح المبهمات)، وقال أيضًا: (الإمام العالم الحافظ، بقية السلف الكرام، وحيد عصره، وفريد دهره، شيخ الإسلام).
٢. وقال شهاب الدين ابن حجي (ت ٨١٦ هـ): (أتقن الفن - أي: فن الحديث - وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق).
٣. وقال ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ): (كان أحد الأئمة الحفاظ الكبار والعلماء الزهاد الأخيار)، وقال أيضًا: (الشيخ الامام العلامة الزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة، واعظ المسلمين، مفيد المحدثين، .... أحد الأئمة الزهاد والعلماء العباد).
٤. وقال ابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ هـ): (الشيخ الإمام العلامة الحافظ الزاهد الورع، شيخ الحنابلة وفاضلهم، أوحد المحدثين).
٥. قال السيوطي (ت ٩١١ هـ): (هو الإمام الحافظ المحدِّث الفقيه الواعظ، ... أكثر الاشتغال حتى مَهَر).
٦. قال ابن العماد الحنبلي: (الشيخ الإمام العالم العلامة، الزاهد القدوة البركة، الحافظ العمدة الثقة الحجة، .... اجتمعت الفرق عليه، ومالت القلوب بالمحبة إليه).

1 / 13