حرف الجر والمجرور به إلا أنه قليل، ومنه قول الشاعر أنشده أبو عبيدة (١):
(٤٧٢) - إن عمرا لا خير في اليوم عمرو ... إن عمرا مخبر (٢) الأحزان
ففصل بـ"اليوم" بين "في" و"عمرو" وقال الفرزدق:
(٤٧٣) - وإني لأطوي الكشح من دون من طوى (٣) ... وأقطع بالخرق الهبوع المراجم
أراد: وأقطع الخرق بالهبوع المراجم.
والهبوع: البعير الماد عنقه في السير. والمراجم: الذي يخبط بقوائمه.
وحكى الكسائي في الاختيار الفصل بالقسم بين حرف الجر والمجرور نحو: "اشتريته بوالله درهم" أراد: بدرهم والله.
(١) ع وك "انشده أبو علي".
(٢) ع وك "محبر".
(٣) ع وك "ما انطوى".
٤٧٢ - من الخفيف استشهد به السيوطي في همع الهوامع ٢/ ٣٧ ولم ينسب وروايته:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . مكثر الأحزان
٤٧٣ - من الطويل نسبه المصنف للفرزدق ولم أعثر عليه في ديوانه.
الخرق: القفر، أو الأرض الواسعة تخرقها الرياح.
الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. وطوى كشحه على الأمر: أضمره وستره.