وأشرت بقولي:
مطلقا. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
إلى ما روي عن الأخفش من جواز زيادتها -مطلقا - (١) ومن شواهد ذلك قول الشاعر:
(٤٢٨) - وكنت أرى كالموت من بين ساعة ... فكيف ببين كان موعده الحشر
أراد: وكنت أرى بين ساعة كالموت، فزاد "من".
ومثله قول الآخر:
(١) قال الزمخشري في المفصل في مبحث حروف الصلة: "ابن يعيش ٨/ ١٣٧".
"وتزداد "من" عند سيبويه في النفي خاصة لتأكيده وعمومه، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير﴾، والاستفهام كالنفي. قال تعالى: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيد﴾ وقال: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾.
وعن الأخفش زيادته في الإيجاب".
وقال في مبحث الإضافة: "ابن يعيش ٨/ ١٠" يتحدث عن "من".
ولا تزاد عند سيبويه إلا في نفي، والأخفش يجوز الزيادة في الواجب ويستشهد بقوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُم﴾.
٤٢٨ - من الطويل من قصدة لسلمة بن يزيد بن مجمع الجعفي "إيضاح شواهد الإيضاح للقيسي ٣٦" وروى القصيدة أبو علي القالي في الأمال ٢/ ٧٣ وجاء الشاهد كما يلي:
فهذا لبين قد علمنا إيابه ... فكيف ببين كان موعده الحشر