فإن كان المحصور صاحبها وجب تقديمها عليه نحو قولك: "ما جاء راكبا إلا زيد".
ومثله قولي:
. . . . . . . . . . . لن ... يفوز فذا (١) بالمنى إلا الحسن
والإشارة إلى الحسن بن علي ﵄ وإلى ما فاز به من الثواب الجزيل، والثناء الجميل، إذا أذعن لمصالحة معاوية رحمة الله (٢) فأغمد الله بفعله سيف الفتن، تصديقا لقول رسول الله ﷺ فيه (٣):
"إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به (٤) بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (٥).
وقد يرد ما يوهم تأخير الحال وصاحبها محصور فيقدر بعده عامل في الحال. فمن ذلك قول الراجز:
(٣٨٧) - ما راعني إلا جناح هابطا
(٣٨٨) - على البيوت قوطه العلا بطا
(١) الفذ: الفرد.
(٢) ع ك هـ "﵁".
(٣) ع ك سقط "فيه".
(٤) سقط من الأصل "به".
(٥) أخرجه البخاري في الصلح ٩ وفضائل أصحاب النبي ﷺ ٢٢٢ والمناقب ٢٥ وأبو داود سنة ١٢ والترمذي مناقب ٣٠ والنسائي جمعة ٢٧ وأحمد ٥/ ٣٨، ٤٤، ٤٩، ٥١.
٣٨٧، ٣٨٨ - جاءت القصيدة التي منها هذا الرجز في النوادر ١٧٣ وورد الشاهد في اللسان "قوط" و"جنح" والخصائص ٢/ ٢١١ والمحتسب ١/ ٩٢ وأمالي الشجري ١/ ٣٨٦ وروايته.
ما راعني إلا رياح هابطا.
وقد بين المصنف معنى قوطه أما العلابط فهو الضخم والقطيع من الغنم وأقلها الخمسون إلى ما بلغت.