إلا أن المرفوع بهما لا يكون إلا مستترا؛ لأنهم قصدوا ألا يليهما ألا ما يلي (١) "إلا" لأنها أصل أدوات الاستثناء.
والمستثنى بهما واجب النصب بمقتضى الخبرية.
ومن الاستثناء بـ"ليس" قول النبي ﷺ:
"يطبع المؤمن على كل خُلُق ليس الخيانةَ والكذبَ" (٢).
أي: ليس بعض خلقه الخيانة والكذب.
هذا التقدير الذي يقتضيه الإعراب.
والتقدير المعنوي: يطبع على كل خلق إلا الخيانة والكذب.
ومن أدوات الاستثناء: "خلا" و"عدا" (٣) وإياهما عنيت:
. . . . . . . . . . . بسابقي "يكون". . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
وإذا جر ما استثنى بهما فهما حرفا جر.
وإذا نصب فهما فعلان مضمر فاعلاهما (٤) لما أضمر له مرفوع "ليس" و"يكون".
(١) هـ سقط "ألا يليهما" فأصبح التعبير "لأنهم قصدوا لا ما يلي إلا".
(٢) أخرجه أحمد ٥/ ٢٥٢.
(٣) هكذا في ع ك وهـ وفي الأصل "عدا وخلا".
(٤) هـ "فاعلهما".