وقد اجتمع العطف بـ"حتى" على غاية القوة وغاية الضعف في قول الشاعر:
(٧٨٥) - قهرناكم حتى الكماة فإنكم ... لتخشوننا حتى بنينا الأصاغرا.
وجعلت المعطوف بـ"حتى" بعضا أوشبهه تنبيها على نحو: "أعجبتني الجارية حتى حديثها".
فإن "حديثها" ليس بعضا ولكنه كالعبض؛ لأنه معنى من معانيها (٢) ".
وقد لا يكون المعطوف بها بعض ما قبلها إلا بتأويل كقول الشاعر (٣):
(١) مجمع الأمثال للميداني ١/ ٣٣٣ يضرب للذي يتكلم مع من لا ينبغي أن يتكلم بين يديه لجلالة قدره. والقرعى: جمع قريع، وهو الذي به قرع، وهو بثر أبيض يخرج بالفصال.