25

Explicación de los Límites de Ibn Arfa

شرح حدود ابن عرفة

Editorial

المكتبة العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٥٠هـ

نَجَاسَةُ السَّيْفِ الصَّقِيلِ وَشِبْهُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ يُطَهِّرُهُ مَعَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لَا تُوصَفُ بِالطَّهُورِيَّةِ لِأَنَّ الطَّهُورِيَّةَ مِنْ خَوَاصِّ الْمَاءِ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ وَنَحْوُهُ فِي الْإِشْرَافِ وَيُنْظَرُ كَلَامُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي ذَلِكَ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا وَأَوْرَدَ عَلَى عَكْسِهِ الْمَاءَ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ طَاهِرُ الْجِسْمِ فَإِنَّهُ انْتَفَى عَنْهُ الرَّسْمُ مَعَ بَقَاءِ الطَّهُورِيَّةِ وَنَزِيدُ هَذَا الرَّسْمَ بَيَانًا فِيمَا كُنَّا نُقَرِّرُهُ بِهِ أَنَّ الشَّيْخَ ﵀ صَيَّرَ جِنْسَ الطَّهُورِيَّةِ كَجِنْسِ الطَّهَارَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَيُقَالُ فِي حَدِّ الطَّهُورِيَّةِ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ أَيْضًا اتَّصَفَ بِهَا مَوْصُوفُهَا أَوْجَبَتْ لَهُ حَالًا وَهِيَ " كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمُزَالُ بِهِ نَجَاسَتُهُ طَاهِرًا " وَهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فَصَارَتْ الطَّهُورِيَّةُ كَالْعِلْمِ وَكَانَ الْمَوْصُوفُ بِحَيْثُ إلَخْ كَالْعَالِمِيَّةِ.
(فَإِنْ قُلْتَ) وَهَلْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ بِأَنَّ الطَّهُورِيَّةَ هِيَ حَالٌ مِثْلُ الْكَوْنِيَّةِ أَعْنِي قَوْلَهُ " كَوْنُهُ بِحَيْثُ إلَخْ " كَكَوْنِ الْعَالِمِ عَالِمًا إلَّا أَنَّ الْإِيجَابَ هُنَاكَ عَقْلِيٌّ وَهُنَا شَرْعِيٌّ وَإِذْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُوجِبُ لِلْحَالِ الْمَذْكُورَةِ هِيَ الطَّهَارَةُ الَّتِي هِيَ صِفَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ فَأَوْجَبَتْ لِلْمَوْصُوفِ حُكْمَيْنِ جَوَازَ الِاسْتِبَاحَةِ وَكَوْنَ الْمَوْصُوفِ بِحَيْثُ إلَخْ وَذَلِكَ سَائِغٌ شَرْعًا (قُلْنَا) الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الطَّهُورِيَّةَ إنَّمَا هِيَ مَعْنًى شَرْعِيٌّ حُكْمِيٌّ كَالطَّهَارَةِ إلَّا أَنَّ الْمُوجِبَ فِيهِمَا مُخْتَلِفٌ كَمَا قَرَّرَ فِي خَاصِّيَّتِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَلَوْ صَحَّ أَنْ يُقَالَ إنَّ الطَّهُورِيَّةَ حَالٌ أَوْجَبَتْهَا الطَّهَارَةُ لَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنَّ كُلَّ طَاهِرٍ طَهُورٌ.
[بَابُ حَدّ التَّطْهِير]
(ط هـ ر): بَابُ حَدِّ التَّطْهِيرِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ " التَّطْهِيرُ إزَالَةُ النَّجَسِ أَوْ رَفْعُ مَانِعِ الصَّلَاةِ " إنَّمَا قَالَ " إزَالَةٌ " لِأَنَّهَا مِنْ مَقُولَةِ الْفِعْلِ كَمَا أَنَّ التَّطَهُّرَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا زَادَ " رَفْعُ الْمَانِعِ إلَخْ " لِيَدْخُلَ التَّطْهِيرُ فِي الْحَدَثِ لِأَنَّ التَّطْهِيرَ تَطْهِيرُ خَبَثٍ وَتَطْهِيرُ حَدَثٍ فَالْأَوَّلُ مِنْ خَاصَّةِ الْخَبَثِ وَالثَّانِي مِنْ خَاصَّةِ الْحَدَثِ وَسُؤَالُ التَّرْدِيدِ هُنَا فِي الْحَدِّ يَحْتَاجُ إلَى جَوَابٍ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ لَا يُقَالُ ذِكْرُ الْجِنْسِ فِي الْحَدِّ يَحْتَاجُ إلَى تَعْرِيفٍ فَكَيْفَ يُعَرَّفُ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ عَرَّفَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَضِيَ عَنْهُ النَّجَاسَةَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيُعَرَّفُ الْجِنْسُ مِنْ ذَلِكَ

1 / 26

Explicación de los Límites de Ibn Arfa | Usul