15

Explicación de los Límites de Ibn Arfa

شرح حدود ابن عرفة

Editorial

المكتبة العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٥٠هـ

وَرَضِيَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَوْرَدَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ وَتَوَقَّفَ فِي قَبُولِهِ قَالَ تِلْمِيذُهُ: وَالْحَقُّ قَبُولُهُ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ وَالشُّرُوطُ لَا تُوجِبُ وَإِنَّمَا يُوجِبُ السَّبَبُ قَالَ وَتَصْحِيحُهُ أَنْ يُقَالَ تُصَحَّحُ لِمَوْصُوفِهَا وَظَهَرَ لِي أَنَّ السُّؤَالَ لَا يَرِدُ عَلَى حَدِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَعَلَمِ الْأَعْلَامِ صَيَّرَنَا اللَّهُ فِي بَرَكَاتِهِ بِحُرْمَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ وَبَيَانُ عَدَمِ إيرَادِهِ أَنْ نَقُولَ سَلَّمْنَا أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا أَوْ فِي قَبُولِهَا أَوْ فِي إجْزَائِهَا عَلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي ذَلِكَ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» فَالطَّهَارَةُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا قَبُولُ الصَّلَاةِ وَلَا هِيَ سَبَبٌ فِيهِ بِوَجْهٍ وَلَا عِلَّةٍ كَمَا ذُكِرَ وَهَذَا حَقٌّ وَإِمَّا أَنَّ الشَّرْطَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا فِيمَا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِيهِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ بِوَجْهٍ لِأَنَّ السَّبَبِيَّةَ فِيهِ عَامَّةٌ فِي تَقَرُّرِ مَعْنَى وُجُودِهِ وَالشَّرْطِيَّةُ فِي مَعْنًى آخَرَ تَكُونُ شَرْطًا فِيهِ فَنَقُولُ إنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي قَبُولِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي أَجْزَائِهَا وَهَذَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ الشَّيْخُ ﵁ إنَّ الشَّرْطَ أَوْجَبَ بِوَجْهٍ وَلَا أَلَمَّ بِهِ لَفْظُهُ وَالصِّفَةُ الْمُوجِبَةُ إنَّمَا أَوْجَبَتْ جَوَازَ طَلَبِ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ وَهُوَ الطَّهَارَةُ لَمَّا حَصَلَتْ جَازَ لِلْمُكَلَّفِ طَلَبُ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ كَمَا أَنَّهُ إذَا اتَّصَفَ بِالْحَدَثِ مَنَعَهُ الْحَدَثُ مِنْ جَوَازِ الطَّلَبِ لِمَا ذُكِرَ فَصَحَّ قَوْلُهُ ﵁ صِفَةٌ تُوجِبُ جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّرْطَ هُنَا صَارَ سَبَبًا فِي جَوَازِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ يَطْلُبُ جَوَازَ الْقُدُومِ عَلَى الصَّلَاةِ فَجَوَازُ طَلَبِ الْإِبَاحَةِ مُسَبَّبٌ عَنْ الصِّفَةِ فَمَا كَانَتْ الصِّفَةُ لَهُ سَبَبًا لَمْ تَكُنْ فِيهِ شَرْطًا وَإِنَّمَا كَانَتْ شَرْطًا لِقَبُولِ الصَّلَاةِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ سَيِّدِي الْفَقِيهِ الْأَبِيِّ الْحَقُّ قَبُولُ الْإِيرَادِ لَمْ يَظْهَرْ بَلْ الْحَقُّ عَدَمُ قَبُولِهِ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ يُبَدِّلُ نُوجِبُ بِتَصَحُّحِ لِمَوْصُوفِهَا إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَصْدُقُ عَلَى الشَّرْطِ فَلَا يَرِدُ السُّؤَالُ وَقَصْدُ الشَّيْخِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".
وَأَمَّا السُّؤَالُ الْخَامِسُ " فَجَوَابُهُ يُؤْخَذُ بِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ ﵁ فَإِنَّا قَرَّرْنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِمَّا ذُكِرَ فَرَاجِعْهُ فِي تَقْرِيرِ مَعْنَاهُ يَظْهَرُ لَك مِنْ لَفْظِهِ وَفَحْوَاهُ ".
وَأَمَّا السُّؤَالُ السَّادِسُ " فَهُوَ سُؤَالٌ مَطْرُوقٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ حُدُودِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ وَيَقُولُونَ التَّرْدِيدُ فِي الْحَدِّ يُنَافِي التَّحْدِيدَ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا قَرَّرُوهُ عَقْلًا وَقَدْ أَوْرَدَ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ النَّظَرِ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ حَيْثُ قَالَ هُوَ الْفِكْرُ الَّذِي يُطْلَبُ بِهِ مَنْ قَامَ بِهِ عِلْمًا أَوْ غَلَبَةَ ظَنٍّ وَأَوْرَدَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي

1 / 16

Explicación de los Límites de Ibn Arfa | Usul