1

Explicación de los Límites de Ibn Arfa

شرح حدود ابن عرفة

Editorial

المكتبة العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٥٠هـ

[مُقَدِّمَة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْمُدَرِّسُ الْمُصَنِّفُ الْعَلَّامَةُ خَطِيبُ الْخِلَافَةِ الْعَلِيَّةِ وَالْمُفْتِي بِالْحَاضِرَةِ التُّونِسِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْأَنْصَارِيُّ شُهِرَ الرَّصَّاعُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الَّذِي أَحَاطَ عِلْمُهُ بِدَقَائِقِ حَقَائِقِ الْمَعْقُولَاتِ، الْحَكِيمِ الَّذِي أَحْكَمَ بِحِكْمَتِهِ رَقَائِقَ دَقَائِقِ الْمَصْنُوعَاتِ، الْكَرِيمِ الَّذِي عَلَّمَنَا تَعْرِيفَ الْفُصُولِ وَخَاصَّةَ الْمَحْدُودَاتِ، وَأَلْهَمَنَا بِفَضْلِهِ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِخَوَاصِّ الْكَائِنَاتِ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الْهَادِي لِشَرْحِ بَيَانِ الْمُشْكِلَاتِ، وَخَالِقِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْقُلُوبِ الزَّاهِرَاتِ، نَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ مِنْ مِنَنِهِ الْغَادِيَاتِ السَّابِحَاتِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا سَنَّهُ مِنْ نِعَمِهِ وَعَرَّفَنَا بِهِ حَقَائِقَ الْمَخْلُوقَاتِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً نَصِلُ بِهَا إلَى مَعَارِفِ الْجَنَّاتِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي أَتَانَا بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَأَرْشَدَنَا إلَى الدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ، وَحَقَّقَ لَنَا حَقَائِقَ الْعَقَائِدِ وَدَقَائِقَ الْفَرْعِيَّاتِ، وَأَصَّلَ لَنَا أُصُولَ الدِّيَانَاتِ وَالْحَقَائِقِ الشَّرْعِيَّاتِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ اقْتَبَسُوا مِنْ أَنْوَارِهِ وَالْتَقَطُوا مِنْ أَزْهَارِهِ، وَبَلَّغُوا لِمَنْ بَعْدَهُمْ مَا تَبَرَّكُوا بِهِ مِنْ نَوَامِي الْبَرَكَاتِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا سَلَامًا نَنْجُو بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ، وَنَصِلُ بِهِ إلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ نُفُوسِنَا الْأَمَّارَاتِ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمَّا سَبَقَتْ مِنَّةُ اللَّهِ تَعَالَى إلَيَّ وَأَظْهَرَ فَضْلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَيَّ بِمَحَبَّةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَعَلَمِ الْأَعْلَامِ الَّذِي افْتَخَرَتْ بِهِ أُمَّةُ النَّبِيِّ ﵊ الشَّيْخِ الْوَلِيِّ الْعَالِمِ الْأَعْلَمِ الصَّالِحِ الزَّكِيِّ الْقُدْوَةِ الْأُسْوَةِ السُّنِّيِّ السَّنِيِّ الْعَارِفِ عَلَى التَّحْقِيقِ، الْهَادِي إلَى الطَّرِيقِ الدَّالِّ عَلَى التَّدْقِيقِ، صَاحِبِ السَّعْدِ وَالسُّعُودِ وَالْيُمْنِ وَالتَّوْفِيقِ، شَيْخِ كَثِيرٍ مِنْ شُيُوخِنَا نِهَايَةِ الْعُقُولِ فِي الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ فِي وَقْتِنَا وَقَبْلَ وَقْتِنَا بَقِيَّةِ الرَّاسِخِينَ مِنْ سَادَاتِنَا آخِرِ الْمُتَعَبِّدِينَ مِنْ سَلَفِنَا سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا وَبَرَكَتِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَضِيَ عَنْهُ وَرَحِمَ سَلَفَهُ وَأَعَادَ عَلَيْنَا فَضْلَهُ، وَصَيَّرَنَا

1 / 2

Explicación de los Límites de Ibn Arfa | Usul