81

Explicación del hadiz seguido en el envío del Profeta Elegido

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

Editor

جمال عزون

Editorial

مكتبة العمرين العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الشارقة/ الإمارات

مجمع عَلَيْهِ بِدَلِيل الِاسْتِعَاذَة، وَبَالغ المبسملون فِي أَوَائِل السُّور فَقَالُوا: هَذَا إرشاد إِلَى شَرْعِيَّة الْبَسْمَلَة فِي أَوَائِل السُّور حَتَّى قَالَ السُّهيْلي: وَفِي قَوْله: ﴿اقْرَأ باسم رَبك﴾ من الْفِقْه وجوب استفتاح الْقِرَاءَة بِبسْم الله.
قلت:
وَهَذَا ضَعِيف إِذْ الِاحْتِمَالَات السَّابِقَة فِي هَذِه اللَّفْظَة تعَارض مَا ذكره، فَكيف يثبت شَيْء تعارضه أَشْيَاء، هَذَا لَو تَسَاوَت الِاحْتِمَالَات، وَلَا حَاجَة لنا - وَالْحَمْد لله - إِلَى إِثْبَات شَرْعِيَّة التَّسْمِيَة فِي أَوَائِل السُّور بِهَذَا الدَّلِيل بل هِيَ ثَابِتَة بأدلة قَوِيَّة أَرْشدنِي الله تَعَالَى بتوفيقه إِلَى جمعهَا فِي مُصَنف مُسْتَقل مطول ومختصر.
وَالَّذين لَا يرَوْنَ التَّسْمِيَة مَشْرُوعَة فِي أَوَائِل السُّور استدلوا بِهَذِهِ الْآيَة فِي جملَة مَا استدلوا بِهِ، وَنقل القَاضِي عِيَاض عَن القَاضِي أبي الْحسن بن الْقصار أَنه قَالَ: وَفِي قَوْله: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق﴾ رد على الشَّافِعِي فِي أَن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم آيَة من كل سُورَة وَهَذِه أول سُورَة نزلت وَلَيْسَ ذَلِك فِيهَا ".
قلت:
هَذَا من جملَة شبههم الَّتِي اعتمدوا عَلَيْهَا فِي تَقْرِير مَذْهَبهم وَقد ذَكرنَاهَا فِي " كتاب الْبَسْمَلَة " وأجبنا عَنْهَا بِتَوْفِيق الله ﷿، وَكَانَ من جَوَاب هَذَا أَن قُلْنَا: " لَا ضَرَر فِي ذَلِك فقد تكون الْبَسْمَلَة نزلت بعد

1 / 123