وَلم تكن عَائِشَة ﵂ مُشَاهدَة شَيْئا من ذَلِك بل لم تكن مَوْجُودَة حيتئذ إِنَّمَا ولدت بعد النُّبُوَّة بِمدَّة لِأَن النَّبِي ﷺ بنى بهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِي بنت تسع سِنِين، وَكَانَت إِقَامَة النَّبِي ﷺ بِمَكَّة بعد النُّبُوَّة عشر سِنِين، وَقيل: ثَلَاث عشرَة سنة، وَقيل: خمس عشرَة.
وَإِنَّمَا هَذَا الحَدِيث من بَاب مُرْسل الصَّحَابِيّ الَّذِي حكمه حكم الْمسند المسموع من النَّبِي ﷺ أَو الْمُشَاهدَة، فعائشة تكون قد سَمِعت ذَلِك من النَّبِي ﷺ أَو من أَبِيهَا أَو غَيره مِمَّن شَاهد ذَلِك، وعبرت عَنهُ بِهَذِهِ الْعبارَات الفصيحة البديعة المتقنة الْأَلْفَاظ والمعاني.