41

Explicación del Hadiz Labbayka

شرح حديث لبيك اللهم لبيك

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Editorial

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Regiones
Siria
Irak
Imperios y Eras
Mamelucos
Ilkánidas
الحَمدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ".
هذا الدعاءُ استفتحه بقوله: "اللهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ".
وقد قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ (١) الآية.
وفىِ "صحيح مسلم" (٢): "أنَّ النبي ﷺ كان يستفتح صلاة الليل بقوله: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
وفي "المسند" والترمذي (٣): أنَّ النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فَقَالَ: "لقد استُجيب لك؛ فاسأل".
والمسئولُ في هذا الدعاء أنَّ العبد يعهد إِلَى ربه في هذه الحياة الدُّنْيَا، ويُشهده، وكفى به شهيدًا أنَّه يشهد له بأصول الإيمان التي من وفَّى بها فقد نجا. وهي الشهادةُ لله بالوحدانية، وأتبعها بالشهادة له بالملُك والحمد والقُدرة عَلَى كل شيء، والشهادة لمحمدٍ ﷺ بالعبودية والرسالة، والشهادة لله بأنَّ وعده حق ولقاءه حق، وأنَّ الجنة حق والنار حق، وأنَّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور. وقد تضمَّنت هذه الشهادة أصولَ الإيمان الخمسة؛ فإنَّ من شهد لمحمدٍ ﷺ بالرسالة فقد شهد بما أمر محمد ﷺ بالشهادة به، وهو أصول الإيمان الخمسة كلِّها. وهي: الإيمان بالله وملائكته وكُتبه ورسله واليوم الآخر.

(١) الزمر: ٤٦.
(٢) برقم (٧٧٠) من حديث عائشة.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣١، ٢٣٥)، والترمذي (٣٥٢٧) من حدث معاذ.

1 / 138