99

شرح حديث جابر في صفة حجة النبي

شرح حديث جابر في صفة حجة النبي

Editorial

دار المحدث للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

Ubicación del editor

الرياض

كما أن الحج يخالف غيره في النية بأنه لو نوى الخروج منه لم يخرج منه بينما العبادات الأخرى يخرج منها. وإذا فعل محرمًا في العبادات الأخرى تبطل العبادة كما لو أكل أو شرب في الصلاة أو تكلم فيها. لكن في الحج، المحظورات فيه لا تبطله إلا الجماع قبل التحلل الأول يفسده ويجب المضي فيه وقضاؤه من السنة الأخرى بخلاف غيره من العبادات.
٥١ - أن التمتع أفضل الأنساك لأن النبي ﷺ أمر به من لم يسق الهدي ولأنه أكثر عملًا لأنه يأتي بأفعال العمرة كاملة وأفعال الحج كاملة ولأنه أيسر لمن قدم مكة في وقت مبكر حيث يتمتع بالحل فيما بين العمرة والحج. إلا لمن ساق الهدي فالقران أفضل لتعذر التمتع في حقه فالتمتع في حق من ساق الهدي لا يمكن لأنه لا يمكن أن يحل.
ولكن هل الأفضل أن يسوق الهدي ويقرن أو الأفضل أن لا يسوق الهدي ويتمتع؟
في هذا خلاف بين العلماء ﵏ منهم من قال الأفضل أن لا يسوق الهدي ويتمتع لأن النبي ﷺ قال لأصحابه: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم.
ومنهم من قال سوق الهدي والقران أفضل لأن هذا فعل النبي ﷺ ولأنه أظهر في إظهار الشعائر. لأن الإنسان يأتي

1 / 103