523

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
[١٥١]- اسم الآلة بكسر الميم لا بفتحها
ويقولون: مطرد ومبرد ومبضع ومنجل، كما يقولون: مقرعة ومقنعة ومنطقة ومطرقة، فيفتحون الميم من جميع هذه الأسماء، وهو من أقبح الأوهام وأشنع معايب الكلام، لأن كل ما جاء على مفعل ومفعلة من الآلات المستعملة المتدولة فهو بكسر الميم، كالأسماء المذكورة ونظائرها، وعليه قول "الفرزدق": في مرئية سايس:
ــ
(ليبك أبا الخنساء بغل وبغلة ... ومخلاة سوء قد أضيع شعيرها)
(وجرفة مطروحة ومحسةٌ ... ومقرعة صفراء بالٍ سيورها)
وإنما كسر الميم من محسة لأن الأصل فيها محسسة، فأدغم أحد الحرفين المتماثلين في الآخر وشدده، والمشدود يقوم مقام حرفين كما فعل في نظائرها مثل: محفة ومخدة ومظلة ومسلة.
ومن وهمهم أيضًا في هذا النوع قولهم لما يروح به: مروحة بفتح الميم، والصواب كسرها، وأخبرني "أبو القاسم الحسين بن محمد التميمي" المعروف بالباقلاوي قراءة عليه، قال: أخبرنا "أبو عمرو الهمذاني" عن عمه "أبي روق" عن "الرياشي" عن "الأصمعي" قال: قال "أبو عمرو بن العلاء": بلغنا أن "عمر". ﵁. كان ينشد في طريق مكة:
ــ
(وهذا الذي أصله أهل اللغة من كسر الميم في أوائل أسماء الآلات المتناقلة المصوغة

1 / 560