وحكى "أبو القاسم بن برهان النحوي" أنه كان "لشريك بن عبد الله النخعي" جليس من بني أمية، فذكر "شريك" في بعض الأيام فضائل "علي" رضوان الله عليه، فقال ذلك الأموي: نعم الرجل علي، فأغضبه ذلك، وقال له: ألعلي يقال: نعم الرجل؟ فأمسك حتى سكن غضبه، ثم قال له: يا أبا عبد الله، ألم يقل الله تعالى في الإخبار عن نفسه: ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ وقال في "أيوب" ﵇: ﴿إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنهه أواب﴾ وقال في "سليمان" ﵇: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾ أفلا ترضى لعلي بما رضي به الله تعالى لنفسه ولأنبيائه؟ فتنبه "شريك" عند ذلك لوهمه وزادت مكانة الأموي في قلبه.