483

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(قل للفرزدق والسفاهة كاسهما ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس)
هذا خطأ من "الحريري" في الرواية، فإن "جريرًا" كان هجا "الفرزدق" بقصيدة ميمية فأجابه "الفرزدق" بقصيدة أتى فيها بما يوجب الحد عليه، فشكاه أهل المدينة إلى "مروان بن الحكم" الأموي، وكان يومئذ والي المدينة من قبل "معاوية"، فكتب "مروان" إلى عامله يأمره بحده وسبحنه وأعطاه الكتاب ليوصله إليه وأوهمه أنه أمر له بجائزة فيه، ثم كتب يشير إلى ذلك بقوله:
(قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس)
وإذا خشيت من الأمور عظيمة ... فخذن لنفسك بالزماع الأكيس)
(ودع المدينة إنها مذمومة واقصد لمكة أو لبيت المقدس)
فلما فطن "الفرزدق" أجابه بقصيدة منها:
(مروان إن مطيتي محبوسة ... ترجو الحياة وربها لم ييأس)
(ألق الصحيفة يا فرزدق لا تكن ... نكداء مثل صحيفة المتلمس)
كذا نقله "ابن خلكان" عن ثقات المؤرخين، وقوله: مذمومة، يعني ذات ذمة وحرمة، وقيل: من الذم لما عرض له فيها.

1 / 520