473

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
ونظيرها لفظة وعد تستعمل في الخير، كما قال. عز اسمه: ﴿وعد لله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ وتستعمل أيضًا في الشر كما قال - تعالى -: ﴿النار وعدها الله الذين كفروا﴾.
فإن أطلق لفظة [الوعد] أو لفظ وعد انصرف إلى الخير، كما تقول العرب في الشجر المورق: شجر واعد، تومى إلى أنه وعد بالإثمار، وكقولهم في المثل: أنجز حر ما وعد.
فأما الوعيد والإبعاد فلا يستعملان إلا في الشر كقول الشاعر:
(وإني إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي)
ــ
قيد بمعمول جاز استعماله في الشر أيضًا.
وكذا اختلفوا في الوعد والإيعاد كما ذكره، ثم أنشدوا عليه:
(ولا يهرب ابن العم ما عشت صولتي ... ولا أختشي من صولة المتهدد)
(وإني إذا أوعدته أو وعدته ... لمخلف إبعادي ومنجز موعدي)
قالوا: يجوز الخلف في الوعيد دون الوعد، كما في [هذا] الشعر وغيره، ويشهد له قوله تعالى ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ وكما قال الشاعر:
(إذا وعد الراء أنجز وعده ... وإن أوعد الضراء فالمجد مانعه)
وهو الذي اختاره كثير من أهل السنة، وقال "الجبائي": لا يخلف الوعيد أيضًا

1 / 510