407

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
حكاية أخرى:
ويضارع هذه الحكاية في وطاءة القضاة المتقشفين للمستفتين وتلاينهم في مواطن اللين، ما حكي أن «حامد بن العباس» سأل «علي بن عيسى» في ديوان الوزارة عن دواء الخمار، وقد علق به، فأعرض عن كلامه وقال: ما أنا وهذه المسألة؟
فخجل «حامد» منه، ثم التفت إلى قاضي القضاة «أبي عمر» فسأله، فتنحنح القاضي لإصلاح صوته، ثم قال: قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ وقال النبي ﷺ: «استعينوا في الصناعات بأهلها» و«الأعشى» هو المشهور بهذه الصناعة في الجاهلية، وقد قال:
(وكأس شربت على لذة ... وأخرى تداويت منها بها)
ــ
(قلت للندمان لما ... مزقوا برد الدياجي)
(قتلتنا الراح صرفا ... فاقتلوها بالمزاج)
(فكأنه أراد أن يعلمه أنه قد فطن لما فعله، ثم ما اقتنع بذلك حتى دعا عليه بالقتل

1 / 444