393

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
[١٠٢]- الفرق بين نشب ونشم
ويقولون لمن بدأ في إثارة أو فساد أمر: قد نشب فيه، ووجه الكلام أن يقال: قد نشم بالميم لاشتقاقه من قولك: نشم اللحم إذا بدأ التغير والإرواح فيه، وعلى هذا جاء في حديث مقتل «عثمان» ﵁ «فلما نشم الناس في الأمر» أي ابتدأوا في الوثوب على «عثمان» والنيل منه.
وكان «الأصمعي» يرى أن لفظة نشم مما لا يستعمل إلا في الشر، وأن منها اشتقاق قولهم: دقوا بينهم عطر منشم» لا أن هناك عطر يدق حقيقة.
وقال غيره: بل «منشم» عطارة، ما تطيب بعطرها أحد فبرز لقتال إلا وقتل أو جرح.
ــ
[ويقولون لمن بدأ في إثارة شر أو فساد أمر: إنه قد نشب فيه، ووجه الكلام أن يقال: قد نشم بالميم؛ لاشتقاقه من قولهم: نشم اللحم إذا ابتدأ التغير والإرواح فيه].
ليس ما ادعاه بصحيح، وفي «القاموس»: نشب في الشيء نشم، وفي «البخاري»: لم ينشب أن مات. وقد فسروه بلم يلبث، وهذه اللفظة عند العرب عبارة عن السرعة، فمعناه: فجاءه الموت قبل أن ينشب في فعل شيء، وأصل النشوب التعلق، وفي الحديث «قد نشبوا في قتل عثمان» أي وقعوا فيه. فقد علمت أن نشب

1 / 430