391

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Editor

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Imperios y Eras
Otomanos
فأما المتعمد الشيء فيقال فيه: خطي فهو خاطي، والاسم منه الخطيئة والمصدر الخطء بكسر الخاء وإسكان الطاء، كما قال تعالى: ﴿إن قتلهم كان خطئًا كبيرا﴾.
قال الرئيس أبو محمد رحمة الله: ولي فيما انتظم هاتين اللفظتين واحتضن معنييهما المتنافيين:
(لا تخطون إلي خطء ولا خطأ ... من بعد ما الشيب في فوديك قد وخطا)
(فأي عذر لمن شابت مفارقة ... إذا جرى في ميادين الهوى وخطا؟)
ــ
الخطيئة والخطأ الإثم، وفرق «ابن عرفة) بين خطي وأخطأ ولكن لا بالتعمد وعدمه، وذلك .. أنه قال: يقال خطي في دينه إذا أثم، وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدًا أو غير عامد، ويقال: خطي بمعنى أخطأ، وأنشد قول «امريء القيس» السابق، وروي فيه: يا لهف هند ويا لهف نفسي. وإلي هذا الفرق نظر «الجوهري» حيث قال: الخطأ نقيض الصواب، يقال منه أخطأ، والخطء الذنب في قوله تعالى: ﴿إن قتلهم كان خطئا كبيرا﴾ أي إنما يقال: خطي، والاسم الخطيئة على وزن فعيلة، وإذا كانت الخطيئة الإثم فالعطف في قوله تعالى: ﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما﴾ تفسيري. لكن المشهور فيه أنه يختص بالواو، كما في قوله تعالى: ﴿إنما أشكو بي وحزني إلي الله﴾ والمصحح لهذا النوع اختلاف اللفظ كما أنه مصحح لإضافة في مثل: جلمود صخر.
وقال «ابن مالك» أو أنيبت عن الواو في هذه الآية، ورده «ابن هشام» في شرح «بانت سعادة» وقال: يمكن أن يراد بالخطيئة ما وقع عمدًا، وبه صرح في «عمدة الحفاظ» وأنشد المصنف له:

1 / 428